الاحد 13 محرم 1424 هـ الموافق 16 مارس 2003 رغم الانهاك الذي شعر به متابعو الندوة التطبيقية لمسرحية «شما» والتي جاءت متأخرة جداً بعد ندوة طويلة ناقشت مسرحية، «جثة من ورق» إلا ان من بقي من الجمهور والنقاد والمختصين كانوا مصرين على البقاء مهما تأخر الوقت للتعبير عن اعجابهم ومحبتهم لهذا العمل الذي لاقى استحساناً كبيراً على خلاف الندوات التطبيقية الاخرى، جاءت هذه الندوة شفافة وحميمية جداً الى درجة بكاء عمر غباش وناجي الحاي واحمد الانصاري من فرط التأثر وخاصة عندما تحدثوا عما تمثله «شما» بالنسبة لمؤلف العمل بصورة خاصة. الندوة التطبيقية التي أدارها عاطف علي بقراءة شعرية مضمونية للعمل، وقف الجميع فيها لتحية الجهد المبذول والثناء على هذه التجربة عالية القيمة، وللاشادة بممثلة قديرة اسمها عائشة عبدالرحمن، تحدث الممثل السوري عارف الطويل منوهاً بأهمية ارتباط التجربة الابداعية بالبيئة المحلية، وهذا ما جعل النص يحمل رائحة البلد ونكهته، إلى جانب التخلص من الاستعراضات والمبالغات، وجود ممثل قادر على حمل العمل ومقولته، وطالب أن تكون مثل هذه التجارب بمثابة التوصية لما يفترض أن تكون عليه مسرحيات المهرجانات المحلية. وبدوره أكد الممثل جهاد سعد على الأهمية التي يتمتع بها العمل البسيط والسهل الممتنع، مشيراً الى القيم والمقولات التحذيرية التي تطرحها الفكرة، فـ «شما» احترقت لتنير الطريق، ورغم ان العمل لم يصله من ناحية اللهجة كاملاً، إلا انه تفاعل مع العرض ووصلته كل تفاصيله لما يتمتع به من صدق وشفافية. نواف الجناحي أشار الى أن هذا العمل وصل الى درجة الكمال، وان الجزء الأخير من العمل من ناحية الاضاءة يمثل درساً حقيقياً في الاضاءة. الممثل الاردني زهير النوباني طالب بعرض هذا العمل جماهيرياً في قاعة أكثر خصوصية، منوهاً الى التفاعل الكبير الذي لقيه العمل من الجمهور الذي عاش نبض العمل وغرق في جمالياته، مؤكداً ان النص الذي يحمل قيمة فكرية يظل متجدداً وباقياً الى الأبد. الممثلة الكويتية عبرت عن فرحها بهذا العمل بكلمات قليلة، مؤكدة انها تحسد الممثلة عائشة عبدالرحمن على هذا الدور الكبير، وكانت تتمنى لو انها هي كانت في هذا العرض. المخرج الكويتي فؤاد الشطي أكد على أهمية التواضع في هذا العمل بكون ناجي الحاي، وهو المخرج المعروف، عمل كمساعد مخرج في هذا العمل، وفي هذا الأمر قيمة انسانية وابداعية صحية لابد أن تعم جميع الساحات الابداعية، متناولاً مجموعة من الجوانب الابداعية والجمالية في هذه التجربة المسرحية من ناحية براعة التمثيل، الاشتغال على الممثل، ورفض الاستعراضات الاخراجية. وبصورة عامة جاءت هذه الندوة التطبيقية مرحبة بهذا العمل وصفقت له. وأعلن الممثل جهاد سعد انه سيعمل مع المسرح القومي في سوريا لدعوة «شما» لعرضها في سوريا، وكذلك أعلن الممثل الأردني زهير النوباني.