الاحد 13 محرم 1424 هـ الموافق 16 مارس 2003 قال باحثون ان أحدث عقار لعلاج فيروس اتش اي في المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب «الايدز» الذي أقرته ادارة الاغذية والعقاقير الامريكية يحرز نجاحا حتى مع المرضى الميؤوس من شفائهم. واقرت ادارة الاغذية والعقاقير عقار فوزيون المعروف أيضا باسم «تي-20»، وهو مصمم لعلاج المرضى الذين كونت أجسامهم مناعة ضد عقاقير الايدز الاخرى التي لم تعد تستطيع السيطرة على الفيروس المسبب له. وأثار اقرار الادارة ضجة لانه الاول من نوع جديد من العقاقير ولان شركتي روشه وتريميريس الصانعتين للعقار قدرا ثمنا له يزيد على 20 ألف دولار سنويا. وقال الباحثون الذين اختبروا العقار انه جدير بالاهتمام لمرضى الايدز الذين يمكنهم بالفعل من دفع التكاليف الباهظة لمجموعة العقاقير التي قد تسهم في إنقاذ أرواحهم. وذكرت رويترز أن ادارة العقاقير أقرت ان العقار استنادا الى دراسات أظهرت أنه مأمون الاستخدام وأنه يساعد المرضى الذين استنفدوا جميع الخيارات. وبعد اقراره أصدرت دورية نيوانجلاند الطبية دراسة أخرى ستنشر في مايو تظهر كيف يعمل العقار جيدا. وفي هذه الدراسة اختبر الدكتور جاكوب لاليزاري الذي قاد الدراسة وزملاؤه 491 مريضا بفيروس الايدز استخدموا أغلبية 16 عقارا متوفرا تستخدم في مجموعة العقاقير المعروفة بفاعليتها العالية في مكافحة الفيروسات. وتوقفت هذه العقاقير عن العمل مع هؤلاء المرضى وبدأ الفيروس في التكاثر مدمرا جهاز المناعة في أجسامهم. وبدأ ثلثا المرضى في تناول عقار «تي-20» الذي يحقنون به مرتين يوميا بينما أعطي الثلث الباقي عقارا وهميا ليس له فاعلية. كما أعطوا لهم جميعا مجموعة ذات تركيبة جديدة من العقاقير المضادة للفيروسات. وبعد شهرين عانى ثلث المرضى الذين تناولوا عقارا بلا فاعلية من فشل في مكافحة الفيروس أدى الى تكاثره حتى مستوى معين مقارنة مع 16 بالمئة من المرضى الذين تناولوا عقار «تي-20». وبعد ستة أشهر عانى 64 في المئة من المرضى الذين تناولوا عقارا بلا فاعلية من فشل في مكافحة الفيروس مقارنة مع 41 في المئة من المجموعة التي تناولت عقار «تي-20». وقال لاليزاري انه يعتقد أن «تي-20» سيعمل بطريقة أفضل مع المرضى الاحسن حالا من الذين أجريت عليهم الدراسة. لكن الصعوبة تكمن في تحديد موعد بدء العلاج بعقار «تي-20» الذي لا يمكن الاكتفاء به وحده في علاج الايدز