السبت 12 محرم 1424 هـ الموافق 15 مارس 2003 أكدت مناقشات المؤتمر العلمي الثاني لطب وجراحة أمراض الذكورة والتناسل بطب القاهرة أن هناك أملا لشفاء مرضى العقم الوظيفي الذين يعانون من غياب الحيوانات، المنوية في السائل المنوي وذلك بامكانية زراعة نسيج الخصية خارج الجسم لفترة قصيرة. كما ناقش المؤتمر أبحاثاً أخرى خاصة بعلاقة أمراض البروستاتا بالضعف الجنسي ودور تدليكها يدويا في علاج حالات التهاب البروستاتا المزمن حيث تبين أن استخدام المضادات الحيوية الحديثة فقط يؤدي الى نفس نتائج العلاج بتدليك البروستاتا ولذلك فليس هناك ضرورة لاستخدام التدليك في علاج هذه الالتهابات المزمنة. ويقول الدكتور حسني عوض رئيس قسم طب وجراحة أمراض الذكورة بطب القاهرة ورئيس المؤتمر إن المؤتمر تناول في جلسة مهمة بحث صعوبة استخلاص النطاف في المرضى عديمي النطاف لأسباب وظيفية ومدى تأثير ذلك على نتائج الحقن المجهري وتبين أن الاستخلاص السهل للحيوانات المنوية قد يكون له تأثير ايجابي على نتائج الحقن المجهري كما أكدت المناقشات نجاح عمليات حفظ الحيوانات المنوية عن طريق التبريد حتى اذا كانت قليلة العدد. واستخدام مادة المينيلين كقحن داخل الجسم الكهفي للقضيب لعلاج الانتصاب الدائم سواء التلقائي أو الناتج عن الحقن الموضعي في حالات علاج الضعف الجنسي بالحقن الموضعية. وقد ثبت فاعلية هذه المادة وأمانها التام ويمكن استخدام هذه المادة عن طريق الحقن في بعض المرضى الذين يعانون من انتصاب دائم ولا يمكن استخدام عقار الإمذرين معهم كما نوقشت في هذا الشأن استخدام أدوية عن طريق مجرى البول لعلاج حالات الضعف الجنسي كنوع جديد من العلاج بدلا من الحقن الموضعي في الجسم الكهفي وأشار أنها مفيدة لعلاج بعض الحالات ولكنها قد تسبب آلاما موضعية للمريض. كما ناقش المؤتمر مخاطر عدم ضبط السكر وضغط الدم على الاداء الجنسي وأهمية مضادات الأكسدة في علاج ضعف الانجاب عند الرجال. وأخطار التعرض للتلوث البيئي وذلك لثبوت تأثير بعض المواد الكيماوية والمبيدات الحشرية والموجات الكهرومغناطيسية على اداء الخصيتين. وقد شارك الدكتور مدحت عامر استاذ أمراض الذكورة والعقم وسكرتير عام المؤتمر بعدة أبحاث كان من أهمها تقييم حالة السائل المنوي في مرضى اصابات العمود الفقري وأشار الى أن هذا البحث يمس شريحة مهمة من المرضى المعرضين لمثل هذه الاصابة ومدى تأثيرها على القذف وتغيير حالة السائل المنوي بعد هذه الاصابة وتبين من خلال الدراسة أن هناك ثلاث طرق للحصول على سائل منوي لهؤلاء المرضى وهي إما بتدليك البروستاتا أو عن طريق استخدام جهاز الذبذبات أو بواسطة جهاز القذف الكهربائي وأكد الدكتور عامر: أن أفضل هذه الطرق هي استخدام طريقة القذف الكهربائي والذي يمكن من خلاله استخدام السائل المستخلص في التلقيح الصناعي أو الحقن المجهري. وأشار الى أن هناك بحثا آخر له قارن بين طريقتين لاستخلاص نطاف الخصية في المرضى عديمي النطاف لاسباب وظيفية وهاتان الطريقتان هما البذل باستخدام إبرة دقيقة أو اجراء عينة الخصية الميكروسكوبية ولكل منهما مميزاتها واستخداماتها.. وقال د. مدحت عامر ثبت بالتجربة أن استخدام العينة الميكروسكوبية أفضل من السحب بإبرة لهؤلاء المرضى من أجل استخلاص النطاف من الخصية لأنها أقل ضررا وأكثر فائدة للمريض وأكد أن هذه الطريقة تحتاج الى مهارة فنية عالية يملكها الطبيب وأجهزة دقيقة معقمة. وعن علاقة أمراض السكر وضغط الدم على الاداء الجنسي أكد الدكتور مدحت عامر سكرتير عام المؤتمر أن هناك أمراض معينة تؤثر على ديناميكية الاداء الجنسي فقد وجد أن من بين كل 10 رجال مصابين بمرض ارتفاع ضغط الدم يوجد من 7 - 5 يعانون قصورا في الاداء الجنسي نتيجة ما يحدثه ارتفاع ضغط الدم من قصور في تدفق الدم الى الجهاز الذكري نتيجة ضيق في الشرايين والأوردة إضافة الى أن هناك بعض أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم تؤثر سلبيا على المرضى أما مرضى السكر فأشار الى أن 50% من هؤلاء يعانون درجة من درجات القصور حسب حال كل مريض وهذا بسبب ما يحدث من خلل في الأوعية الدموية والأعصاب المتصلة بالأعضاء التناسلية ولذا فإن علاج المصابين بمرض السكر ولديهم قصورا جنسيا ينقسم الى قسمين الأول هو ضبط مستوى السكر والثاني استخدام العلاج بالعقاقير المناسبة لكل حالة. وهناك بحث مهم للدكتور طارق أنيس أستاذ طب وجراحة أمراض الذكورة بطب القاهرة عن أهمية مضادات الأكسدة في علاج الرجال ضعيفي الانجاب بسبب دوالي كيس الصفن فالمعروف أن مشتقات الاكسجين المتفاعلة تنتج في جميع أنسجة الجسم من عمليات سالايضس وتؤدي هذه المشتقات الى أضرار جسيمة لمختلف خلايا الجسم من خلال تاثيرها الضار على الدهون الموجودة بالجدار الخلوي، وكذلك بروتينات الخلية والأحماض الأمينية بنواة الخلية ومعظم خلايا الجسم مزودة بمضادات الأكسدة التي تعامل تأثير مشتقات الاكسجين المتفاعلة. وعندما يختل التوازن بين مشتقات الاكسجين المتفاعلة ومضادات الأكسدة تتدهور وظائف الخلية. وقد ثبت ارتفاع مستويات مشتقات الاكسجين المتفاعلة وانخفاض مستويات مضادات الأكسدة في السائل المنوي للرجال منخفضي الخصوبة بسبب دوالي كيس الصفن عند مقارنتهم بالرجال المنجبين وكذلك ارتفاع مستويات مشتقات الاكسجين المتفاعلة وانخفاض مستويات مضادات الأكسدة في الدم الوريدي المسحوب من وريد الخصية الداخلية عند مقارنتها بنفس المستويات في الدم المسحوب من وريد الذراع لمرضى العقم بسبب دوالي كيس الصفن مما يؤكد أن خلل العلاقة بين مستويات مشتقات الاكسجين المتفاعلة ومستويات مضادات الأكسدة هو أحد أسباب العقم في مرضى دوالي كيس الصفن. وقد تمت مقارنة مستويات مشتقات الاكسجين المتفاعلة ومستويات مضادات الأكسدة في السائل المنوي قبل وبعد ازالة دوالي كيس الصفن جراحيا وأظهرت النتائج أن هذه المستويات عادت الى قيمتها الطبيعية بعد ستة أشهر من اجراء الجراحة وقد تم بعد هذه الفترة. استعادة هؤلاء الرجال لقدرتهم على الانجاب ويؤكد هذا البحث أهمية العلاج بواسطة مضادات الأكسدة قبل الاقدام على ازالة كيس الصفن جراحيا. أما عن المستقبل في العلاج الدوائي والجراحي لمرضى العقم يقول الدكتور مدحت عامر أستاذ طب وجراحة أمراض الذكورة والتناسل بطب القاهرة هناك دراسات تجرى حاليا على أدوية (تحت الاختبار) أكدت فاعليتها في العلاج وتصل نسبة نجاحها الى 80% وتعتمد على تقديم تعديلات في سرعة تأثير الدواء أو إطالة مدة تواجده داخل الجسم وفي حال انتهاء الاختبارات بنجاح وأمان ستعطي هذه الأدوية للمريض فرصته بأن يختار الدواء الذي يناسبه كل حسب حالته. وأشار الى أن هناك تجارب أخرى لاستخدام الجينات في العلاج وأن العلاج الجيني سيكون البديل في المستقبل حيث يمكن عن طريق حقن جينات في أنسجة العضو تؤدي الى استعادة الأنسجة الى وظيفتها الطبيعية ودون الاحتياج الى دواء عند الحاجة