الجمعة 11 محرم 1424 هـ الموافق 14 مارس 2003 تقول مجموعة من مخرجي الافلام الوثائقية والعلماء ان الافلام التي تصور الحياة الثرية تحت سطح المياه تغطي صورة وردية كاذبة. يأتي ذلك في اطار حملة يقوم بها هؤلاء تحت عنوان حقيقة تدهور المحيطات يستخدمون فيها الانترنت وافلام مصورة واشكالاً ايضاحية وتعليقات وتقارير علمية للكشف عن الاضرار التي تصيب الحياة المائية في المحيطات. يتزعم هذه الحملة المنتج السينمائي راندي اولسون ويقول انه لا توجد اي مؤامرة لمنع وصول هذه الرسالة لكن السبب الرئيسي هو الجهل. ويقول ان اكثر من ربع الشعاب المرجانية في المحيطات قد ماتت وان الغالبية العظمى من مصايد الاسماك في العالم تتعرض لتدهور خطير. ويقول ان العلماء ودعاة حماية البيئة يجب ان يشعروا بشيء من المسئولية تجاه ذلك وتوصيل الحقيقة للناس. تتحدث هذه المجموعة عن ظاهرة اعتقاد الاجيال المتتابعة بالخطأ ان الحياة المائية في المحيطات غنية وثرية ومزدهرة، رغم انها تتدهور ببطء وباستمرار منذ مئات السنين. كما يتحدثون عن الفارق بين الغواص المحترف الذي يلاحظ ضرراً في منطقة ما تحت المياه والغطاس الهاوي الجديد الذي ينبهر بجمال ما تحت المياه. ويدعوا دعاة الحفاظ على البيئة مثلاً الذين يحاولون اعادة الامور إلى ما كانت عليه في الثمانينيات إلى ملاحظة انهم قد يقللون من شأن الاضرار التي أصابت الحياة المائية قبل ذلك. ويقول مصورو افلام تحت المياه ان الصعوبة تتزايد باستمرار في العثور على مناظر جميلة تحت المياه لتصويرها، فيما يعتقد الناس ان هناك الكثير منها. وتقول جيل آن هورد المصورة تحت المياه اننا نرى كثيرا من الصور الجميلة الملتقطة تحت المياه فينتابنا شعور زائف بالامان. وتضيف ان الحلقة الاخيرة من برنامج الكوكب الازرق الوثائقي الشهير التي تتناول تأثير الانسان على الحياة المائية لم تعرض في الولايات المتحدة. ويقول كالوم روبرتس استاذ الاحياء المائية بجامعة يورك البريطانية انها فرصة ضائعة الا يشاهدون هذه الحلقة، ويذكر انها من اعداده. ويأمل روبرتس وعلماء آخرون ان تساهم الحملة الجديدة في مساعدة الناس على الشعور بأهمية الحفاظ على البيئة البحرية. ويحذرون من انه اذا استمر الصيد الكثيف، فإن كائنات صغيرة مثل قنديل البحر والبلانكتون والبكتريا هي فقط التي ستظل في المياه. ويشجع هؤلاء على اقامة محميات بحرية والا سيتزايد عدد المناطق البحرية التي تسمى مناطق ميتة وتنهار الشعاب المرجانية والمصايد.