الجمعة 11 محرم 1424 هـ الموافق 14 مارس 2003 يحتل سرطان البروستات المرتبة الثانية في سلم الاورام السرطانية المؤدية للوفاة، بعد سرطان الثدي بين الرجال. ويؤكد الخبراء على ان المظاهر السريرية لسرطان البروستات قد لا تكتشف او تسترعي الانتباه إلا بعد ان تتطور الاصابة، مما يجعل فرص الشفاء ضئيلة. ولتفادي المخاطر والمضاعفات الناجمة عن هذا الورم السرطاني ينصح كل رجل تعدى سن الاربعين ان يجري الفحص المخبري «بي. اس ان» من اجل التشخيص المبكر للاصابة والتدخل العلاجي قبل فوات الاوان. ومثل هذه الاختبار يجب ان يجري لدى وجود اصابة بسرطان البروستات لدى احد افراد العائلة. وتجدر الاشارة الى ان اي رجل بلغ سن الاربعين ويعاني من كثرة التبول اثناء الليل وتبول كميات قليلة رغم الاحساس بضرورة التبول وغير ذلك من الاعراض مثل هذا الشخص ينبغي عليه ألا يتردد في استشارة الطبيب المختص بأمراض المسالك البولية من اجل تقييم حالته الصحية ووصف العلاج المناسب. افادت دراسة نشرت في لندن ان تناول الاسبرين بانتظام يمكن ان يساعد في علاج سرطان غدة البروستات، واورد علماء من مستشفى هامر سميث في لندن وكلية الطب التابعة لامبيريال كوليدج ومجموعة بروستات بايولوجي غروب ان تناول الاسبيرين بانتظام يمكن ان يساعد على ازالة بروتين معين يتيح انتشار السرطان. ويؤدي سرطان البروستات الذي نادرا ما يظهر قبل سن الخمسين الى وفاة نحو 42 الف رجل سنوياً في الولايات المتحدة وعشرة آلاف في بريطانيا وتسعة آلاف في فرنسا. وتستند الدراسة التي نشرت في بريتيش جورنال اوف يورولوجي بشكل خاص الى ابحاث سابقة اثبتت فاعلية الاسبيرين في علاج سرطان الامعاء. اشار الباحثون الى ان هذا البروتين المعروف باسم سي. او اكس 2 والذي يساعد على انتشار السرطان يكون نشيطاً جداً في حالة سرطان البروستات، اذ تنتج الخلايا المصابة هذا البروتين بزيادة اربعة اضعاف عن الخلايا السليمة. ومن المعروف ان الاستهلاك اليومي للادوية المضادة للالتهابات يحد من تأثير هذا البروتين وبالتالي من انتشار السرطان. واعلن الناصر لالاني من مجموعة بروستات بايولوجي غروب ان هذه الدراسة تقترح ان تناول مواد مثل الاسبيرين يمكن ان يكون مفيداً في مكافحة سرطان البرستات. واضاف لالاني: ستقوم المرحلة المقبلة على اجراء دراسة على نطاق أوسع تشمل مرضى مصابين بسرطان البروستات لتقديم الدليل على نظريتنا وختم بالقول: في حال نجاح الدراسة يمكن ان يساهم الاسبيرين في اعطاء أمل جديد للمرضى الذين يعانون من هذا المرض الشائع جداً. البندورة مفيدة ايضا اكدت دراسة جديدة نشرتها مجلة المعهد الوطني الاميركية للسرطان ما توصلت اليه الدراسات السابقة من ان صلصات البندورة «الطماطم» المستخدمة في الاطعمة المختلفة مثل البيتزا والسباغيتي وغيرها، تساعد في تقليل التلف الذي تصاب به خلايا غدة البروستات، وبالتالي تسهم في وقاية الرجال من الاورام الخبيثة. ووجد الباحثون الاميركيون ان تناول ثمار البندورة ومنتجاتها والاطعمة الداخلة فيها قد يساعد في تقليل تلف المادة الوراثية «دي. ان ايه» في خلايا البروستات عند الرجال المصابين بالسرطان. واظهرت البحوث السابقة ان الطماطم تقلل خطر اصابة الرجال بسرطان البروستات واكدت ان العنصر النشط فيها هو مركب «لايكوبين» المضاد للاكسدة. ويعتقد العلماء ان لايكوبين قد يساعد في تقليل التلف المتسبب عن الجزيئات الحرة الضارة الذي يحدث طبيعياً عند معالجة الطعام في الجسم ويؤدي الى الامراض والشيخوخة. ووجد الباحثون ان لايكوبين يقلل ايضا مستويات انتجين البروستات النوعي الذي يكشف وجوده في الدم عن خطر سرطان البروستات. واظهرت الدراسة التي اجريت على 32 مريضاً من المصابين بسرطان البروستات تراوحت اعمارهم بين 60 و74 عاماً ممن تناولوا طبقاً كبيراً من معكرونة سباغيتي الغنية بصلصة البندورة مرة واحدة يومياً لمدة ثلاثة اسابيع قبل خضوعهم لعملية استئصال غدة البروستات، ان تركيز لايكوبين زادت في انسجة البروستات عند الرجال الذين تناولوا الصلصة بانتظام بحوالي ثلاثة اضعاف، كما قلت مستويات انتجين البروستات النوعي وتلف المادة الوراثية «دي. ان. ايه» بصورة كبيرة.