الجمعة 11 محرم 1424 هـ الموافق 14 مارس 2003 نظمت شركة ابسون مسابقة (رؤى رقمية) للمرة الثانية في منطقة الشرق الاوسط حيث استقطبت المصورين المحترفين ، وعدد كبير من هواة التصوير من المملكة العربية السعودية وقطر والبحرين والامارات العربية المتحدة حيث ان هذه المسابقة تعد الاكبر من نوعها عالمياً وتجتذب مشاركات من مختلف انحاء العالم. وقد دار محور المسابقة هذا العام حول مفهوم المحلية وقدم المصورون المشاركون صوراً تعكس نظرتهم للمجتمع والبيئة المحلية سواء من خلال الفضاءات او الناس او البيئة او الطبيعة، كما ضمت ثلاث فئات احداها للمصورين المحترفين والاخرى لأندية التصوير والثالثة للمصورين الهواة وتم عرض الصور التي تم اختيارها للمسابقة في معرض خاص نظم في فندق فيرمونت بدبي صباح الاربعاء الماضي حيث اجتمع المحكمون وهم كيران بوتس مدير تحرير مجلة (فوتوجرافي ميدل ايست) ومطيع الرحمن كبير مصوري جريدة خليج تايمز، والزميل وليد قدورة رئيس قسم التصوير بجريدة البيان وخليل الدلو المدير العام لابسون الشرق الاوسط حيث تم تقييم الصور بناء على عدة معايير هي (المنظور، استخدام تقنيات التصوير والصورة ككل). وقد فاز عن فئة المصورين المحترفين نداء عبدالله الرميحي من البحرين والتي تقدمت بصورة تحت عنوان (وقت العمل) بينما فاز عن فئة الهواة لندون اشمر من دبي بصورة تحت عنوان (ارادة البقاء في الصحراء) وفاز فيصل عبدالله الكندي من نادي قطر للتصوير عن فئة نوادي التصوير بصورة تحت عنوان (تحت الباب). وبعد ان اعلن المحكمون نتيجة المسابقة التقينا بهم حيث قال مطيع الرحمن كبير مصوري الخليج تايمز: يعد التصوير الرقمي الان لغة المستقبل حيث سيتحول المجتمع اليه تدريجياً وبسرعة في العصر القادم، فقد اصبح هناك العديد من الذين يمكنهم تحمل نفقات التصوير الرقمي بعد ان كانت نفقته اكبر من قدرات البشر العاديين، فقد حل التصوير الرقمي العديد من المشاكل التي كنا نواجهها كمصورين محترفين حيث يستهلك الجهد والوقت اما التصوير الرقمي فهو لا يحتاج سوى ان نلتقط الصورة لنراها في نفس الوقت ويتيح لنا امكانية حفظها او الغائها والاختيار من بين الجيد لحفظ الاجود وهذه ميزة مهمة بالنسبة للسرعة المطلوبة في عمل المؤسسات الكبيرة مثل المؤسسات الصحفية. ثم اضاف: في المسابقة اطلعنا على مجموعات صورية مهمة تتناول مجموعات جديدة كما ان العالم العربي اظهر ان له رؤية خاصة ولكن للاسف لم يلق عليها الضوء حتى الآن او تدرس بشكل متميز بعد. اما تيران بوتس مدير تحرير مجلة «فوتوجرافي ميدل ايست» فقد قال: انا حتى الآن لا اعتقد ان الصورة اهم من المصور ولكن عموماً الكاميرا الرقمية تمنحنا الدقة والوضح وتسهل علينا التعبير عما نراه بشكل لائق كما انها تجعل الصورة اكثر قربا من الواقع وهنا يتيح الفرصة اكثر للتعبير عن المشاعر. ورغم ان اهم عيوبها غلو ثمنها وكذلك غلو ثمن فيلمها الا انها تعد وسيلة لتوفير النقود على مدار الوقت ففيلمها يستخدم مئات المرات وحقيقة اصبحنا نتوقع ان يصبح الفيلم الرقمي اهم من الفيلم العادي وان كان لن يختفي للابد. وعن المسابقة قال: اعتقد ان مسابقات المحترفين سوف تتوقف على التصوير الرقمي في المستقبل خاصة خلال الخمس سنوات المقبلة وهذه المسابقة تعمل على توضيح واعلان ما يمكن ان تقدمه الصورة الرقمية من موضوعات جديدة وبالتالي سوف يتحول الناس تدريجيا إلى التصوير الرقمي وذلك عن قناعة بأهميته وتفوقه. اما الزميل وليد قدورة رئيس قسم التصوير بـ «البيان» فقال: كل ما اريد ان القي الضوء عليه هو المفاجأة التي قابلتنا اثناء التحكيم حيث اكتشفنا ان المصورين الهواة قدموا اعمال اكثر جودة واهمية ربما لانهم يمتلكون الوقت وحرية الحركة. مدير عام ابسون خليل الدلو وعضو لجنة التحكيم ايضاً اكد على ان اعمال الهواة كانت اكثر اهمية من المحترفين ثم قال: هذا العام الثاني للمسابقة التي ارى انها نوع من التشجيع لكل شخص هاو او محترف لذلك وضعنا القسم المحلي في المسابقة ووجدنا على عكس المناطق الاخرى ان الهواة كثيرون لذلك وضعنا بنداً ثالثاً لهم في المسابقة وبالفعل وجدنا ان لديهم افكاراً مهمة وجودة وهنا نتيح للفائزين ان يتم تصعيدهم لمستويات اعلى على المستوى العالمي وسيكون هناك محكمون دوليون كما انه يمكن اختيار احد من المحكمين المحليين للعالمية. وعن التصوير الرقمي وانتشاره قال: التصوير التقليدي اقترب من الاختفاء كما ان الرقمية تمنحك مواصفات للهواة وحتى للمحترفين بالاضافة إلى السرعة في التقاط الصورة ومعرفة سريعة للنتيجة على شاشة الكاميرا، بل تمنحني القدرة على الاختيار كما انها تمنحني امكانية الدمج بين لقطات مختلفة واضافة لمسات مهمة عليها، لذا انا اتصور ان التصوير التقليدي في طريقه للاختفاء الكامل لأن الرقمي اقرب لفكرة الاستوديو المنزلي حيث تصور بالكاميرا وتطبع على الطابعة مما يشكل مرغبا في دخول عالم التصوير. وعن مستوى المشاركات قال: كمقياس نحن نتطلع للجانب الفني فأي انسان ينتمي لأي مكان له عقل مبدع ولكن المهم ان تكون منتمية لمنطقتنا الشرق الاوسط بالاضافة إلى ان المشاركات تميزت بالمستوى العالي جداً واتوقع ان تحصل صورة من الصور الفاخرة اليوم على جائزة عالمية خلال التصعيدات المقبلة. اما الاختلافات التي حتمتها المسابقة هذا العام عن الذي مضى قال: هذا العام التحكيم محلي حيث كانت تذهب المشاركات لانجلترا لتحكيمها هناك كما ان الطابع المحلي يغلب على المشاركات ومازلت اعتقد اننا في البداية ونحتاج للاعلام عنا ودعمنا. أمنية طلعت omneya@albayan.co.ae