الجمعة 11 محرم 1424 هـ الموافق 14 مارس 2003 تستطيع مجسات الطرق التي تتحكم في اضواء اشارات المرور وتراقب حركته، ان تقوم ايضاً بمهمة تخفيف الاختناقات المرورية، وذلك بفضل برنامج حاسوبي طوره مهندس حاسوب في جامعة اوهايو. وقد ساعد هذا البرنامج عند اختياره في اكتشاف مناطق الاختناق المروري اسرع من ذي قبل بثلاثة اضعاف السرعة مما ساعد في اخلاء الحوادث واستئناف التدفق المروري قبل ان تحدث اي اختناقات مرورية. ويقول بنيامين كويفمان الاستاذ المساعد للهندسة الكهربية والمدنية والبيئة والحاسوب بجامعة اوهايو، الذي طور هذا البرنامج، انه يستطيع ايضاً ان يوفر للسائقين المعلومات اللازمة لسلوك الطرق المناسبة وايضاً تحسين تصميم الطرق الجديدة. ويلاحظ كثير من السائقين المجسات المدفونة على الطرق وفي التقاطعات من المربعات الغائرة في الارصفة التي تشير الى اماكن هذه المجسات. وعندما تقف سيارة امام هذا القطع تصدر اشارة الى صندوق التحكم على جانب الطريق لتبلغ الامر بالتالي الى اشارة المرور لتغير اللون. وتقوم هذه المجسات بجمع البيانات لتشير الى سرعة تدفق المرور ولذلك قرر كويفمان ان يستخدم هذه المجسات استخداماً اخر. فقد استطاع كويفمان تصميم برنامج يحدد اماكن الاختناق ويقيس سرعة مرور السيارات بدقة باستخدام هذه المجسات. وتستطيع مدينة كبيرة بهذا البرنامج الحاسوبي وكمية بسيطة من مجسات الطرق وحاسوب واحد فقط ان تحسن مراقبة المرور دون التأثير على قدرة السائقين على استخدام الطرق، وهذا امر جيد لأن التحكم الجيد يعني عدم حرمان السائقين من استخدام الطرق. ويقول كيفمان اذا كان مهندسو الطرق يقومون بعملهم كما ينبغي، فلن نلاحظ اي تغيير في ظروف السير على الطريق. بدأ كويفمان هذا المشروع خلال بحث له في جامعة كاليفورنيا، وقام بتركيب شبكة حاسوب في صناديق تحكم على طول ثلاثة اميال بالقرب من الجامعة في عام 1999 وجمع بيانات مرورية من المجسات كل ثلث ميل. ثم كتب البرنامج الحاسوبي الذي يستطيع قياس طول السيارة عند مرورها امام المجس، فعندما تمر سيارة بنفس الطول على المجس التالي يجمع المجس بيانين ويقارن بين الاشارتين ليحسب زمن مرور السيارة امامه، وبناء على زمن مرور السيارة يستطيع البرنامج ان يحدد اذا كان هناك اختناق مروري خلال ثلاث دقائق. وكان لابد ان يأخذ البرنامج الحاسوبي في اعتباره عدة عوامل بشرية في الحسبان لأن سلوك السائقين غير متوقع، واخذ كويفمان في الاعتبار عند وضع البرنامج احتمالات تغيير الحارات على الطريق والبطء في السير بسبب تهدئة البعض يسهم لمشاهدة اي شيء على الطريق بما في ذلك الحوادث. يقول كويفمان ان التدفق المروري فريد من نوعه، ويمكن ان تعتبر السيارات جزئيات يتصرف كل منها باستقلالية عن الاخرين وهناك موجات في هذا التيار المروري تتحرك اما في اتجاه التيار او عكسه. مثلاً بعد وقوع حادث تأخذ موجة التباطؤ في السير وقتاً طويلاً حتى تمر على المجسات، لكن البرنامج الجديد يمكن من توقع منطقة الاختناق دون انتظار وصول موجة بطء السير الى كل المجسات، ويقول ان سرعة الاستجابة هذه مهمة لأن التكلفة البشرية والمالية تزداد بشكل طردي طبقاً لطول مدة الاختناق المروري. ولا تستطيع المجسات جمع بيانات عن نوع السيارة ولا تستطيع ايضاً ان تسجل بضع سيارات في وقت واحد، غير ان البيانات عن زمن المرور كافية لقياس سرعة التدفق وفي ذلك فائدة كبيرة للسائقين. يقضي ساكن المدينة الاميركي نحو 62 ساعة سنوياً في الاختناق المروري، وتكلف الاختناقات المرورية الواحدة في المتوسط 900 مليون دولار من ساعات العمل المفقودة والوقود المهدر سنوياً ويقول كويفمان ان تركيب اجهزة تحتوي على برنامج تتكلف مئة الف دولار في الموقع الواحد، واذا تم تركيبها في مواقع مجسات موجودة اصلاً تتكلف جزءاً بسيطاً من هذا المبلغ