الخميس 10 محرم 1424 هـ الموافق 13 مارس 2003 شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة مساء أمس افتتاح فعاليات الدورة الثالثة عشرة لايام الشارقة المسرحية بقصر الثقافة تنظمها دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة. وتشارك في فعاليات الدورة التى تستمر لغاية الثاني والعشرين من الشهر الجاري لأول مرة 27 عرضا مسرحيا من مختلف الفرق المسرحية والمؤسسات الفكرية ومسرح الطفل ووزارة التربية والتعليم ومعظم المؤسسات المعنية بالحركة المسرحية من الدولة وخارجها اضافة الى عروض تقدمها فرق المسرح المدرسى والمسرح الجامعى والعرض الزائر لمسرحية «أنتيغون» لفرقة ليتوانية. وبدأت فعاليات مهرجان ايام الشارقة المسرحية بوصول راعى المهرجان صاحب السمو حاكم الشارقة مقر الاحتفال وذلك بحضور الشيخ سعود بن خالد بن سلطان القاسمي مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة والشيخ عبدالله بن سالم القاسمي رئيس الديوان الاميرى والشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس دائرة الموانيء البحرية والجمارك والشيخ صقر بن محمد بن خالد القاسمي رئيس الادارة العامة لشئون المنشآت الرياضية والاجتماعية ومعالي الشيخ حميد بن احمد المعلا وزير التخطيط. كما شهد الافتتاح سالم بن حمد الشامسى رئيس المجلس الاستشارى لامارة الشارقة وعبدالرحمن بن علي الجروان المستشار بالديوان الاميرى وسيف سعيد بن ساعد وكيل وزارة الخارجية وعبدالله بن محمد العويس مدير عام دائرة الثقافة والاعلام واعضاء المجلسين التنفيذى والاستشارى لامارة الشارقة وكبار المسئولين والمدعوين من الشخصيات العامة واعضاء السلك الدبلوماسى والقنصلى والاعلاميين والمفكرين وكبار الضيوف واساتذة الجامعات ورجال الاعمال ونخبة من المثقفين والادباء والمبدعين والمهتمين بالشئون المسرحية وضيوف المهرجان من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول العربية والاجنبية. وبدأت مراسم الحفل بالسلام الوطنى وتلاوة اى من الذكر الحكيم ثم القى الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس دائرة الثقافة والاعلام كلمة رحب فيها بالحضور والمشاركين في هذه التظاهرة الفنية السنوية التى يرعاها ويوليها العناية والاهتمام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة. وقال ان تشريف سموه بالحضور الدائم والمستمر لهذه الفعالية يزيدها تألقا ويمدها دافعا نحو الانطلاقة الى غاياتها وأهدافها المأموله ليلتف حولها المسرحيون والمبدعون والفنانون ليشعلوا أيامها ولياليها بوهج العطاء وفيض الابداع. ونوه الشيخ عصام القاسمي بمشاركة الاشقاء والاصدقاء من مختلف الجهات والاقطار في هذه الفعالية ليضعوا أيديهم بأيدى اخوانهم المسرحيين المحليين ويتدارسوا شئون وشجون المسرح العربى للوصول الى رؤية جماعية مشتركة لمسرح قومى عربى له هويته وخصوصيتة ويسهم في المسيرة المسرحية العالمية ويتواصل معها. وقال الشيخ عصام القاسمي ان من حسن طالع هذه الدورة انها تشهد مشاركة واسعة وكبيرة من قبل الفرق المسرحية والمؤسسات الفنية والثقافية المهتمة بالشأن المسرحي اضافة الى مشاركات مسرح الطفل والمسرح المدرسى والجامعى لاول مرة في تاريخ دورات أيام الشارقة المسرحية. واشار الى ان حجم العروض يؤكد حرص العاملين في القطاع المسرحي المحلى على ان تبقى هذه التظاهرة تشع ابداعا وعطاء وتواصلا في ساحة مسرحنا المحلى. واكد ان هذه المشاركة الجماعية تكرس القيم الفنية والمسرحية والانسانية التى تنادى بها أيام الشارقة المسرحية تحقيقا لنهضة ابداعية وثقافية تصون هويتنا وتنأى بقيمنا وفكرنا الانسانى القومى المستمد من عروبتنا وتعاليم ديننا القويم عن مناطق الشبهات والتشكيك التى يدعو اليها الوجه القبيح للعولمة. وأشار الى ان دورات أيام الشارقة المسرحية تبدأ دائما من حيث تنتهى في اشارة الى تواصل جهود واجتماعات لجنة التسيير للتحضير والاعداد للدورة الجدية مستفيدة من ايجابيات وسلبيات العمل الميدانى وناظرة الى التجديد والتطوير في آلية العمل وبغية الاثراء والارتقاء بالجوانب الفنية لهذا العرس الثقافى. ودعا المسئولين والفنانين والمبدعين الى تحمل مسئولياتهم تجاه ما يحدث كل من موقعه وان يكون الجميع في مستوى هذه الاخطار الجسيمة التى تحيط بالامة مؤكدا دور المسرح والكلمة في التعبئة في معارك الامم والشعوب ومتسائلا عن دور أيام الشارقة المسرحية للتعبير عن حال هذه الامة ومصيرها ودور الفنانين أنفسهم في قيامهم بواجباتهم الوطنية والقومية في هذه اللحظات الحرجة من تاريخ الامة. ومن جانبه القى صقر غباش وكيل وزارة الاعلام والثقافة كلمة اشاد في مستهلها بما يقدمه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة لتعزيز رسالة المسرح وأهدافه النبيلة واعطائه خطوة جديدة متقدمة منوها بمبادرة سموه بتخصيص جائزة الشارقة لافضل عرض مسرحي خليجى في المهرجان المسرحي للفرق الاهلية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وقال انه بفضل الرعاية الكريمة والدؤوبة لصاحب السمو حاكم الشارقة باتت أيام الشارقة المسرحية تشكل معلما من المعالم البارزة في حياتنا الثقافية في دولة الامارات. واشار الى ان اهتمام سموه بهذه التظاهرة الثقافية المتميزة هو في الواقع تعبير عن ايمان سموه بالدور الاجتماعى والثقافى والتربوى للمسرح ورسالته التنويرية في نشر القيم النبيلة ومعالجة المشاكل والافات الاجتماعية بأسلوب جذاب محبب يصل الى ثنايا الوجدان البشرى لانه يخاطب العقل والمشاعر والاحاسيس في ان واحد ويدخل اليها من أبواب المتعة والفرجة التى تنفتح لها النفوس. واكد صقر غباش في كلمته حرص وزارة الاعلام والثقافة منذ انشائها على تقديم الدعم والتأييد للحركة المسرحية في مسيرتها في الدولة بكل مظاهرها وتجلياتها انطلاقا من ايمانها بالاهمية المحورية للمسرح كفعل ثقافى وابداعي وبدوره الاجتماعى والحضارى. وعبر عن سعادته لما حققه المسرح في الامارات من تطور ملحوظ ارتقى في مستوى الاداء وفى المستويات التقنية وتمكن خلال مسيرته الصاعدة من اثبات حضوره على الساحتين المحلية والعربية من خلال ما جناه من جوائز وما حظى به من احترام في مهرجانات المسرح العربى التى تحرص وزارة الاعلام والثقافة على ان يكون المسرح الاماراتى حاضرا فيها دون انقطاع يأخذ ويعطى ويتفاعل. وأكد صقر غباش ان أيام الشارقة المسرحية كانت ولا تزال خطوة على الطريق الصحيح الصاعد بالمسرح الاماراتى بما تخلقه من تنافس شريف في جو صحى بين الفرق المسرحية، معربا عن شكره لدائرة الثقافة والاعلام في الشارقة النشطة لحضورها الفاعل في كل أركان المشهد الثقافى العام في الدولة. واضاف ان أيام الشارقة تشكل عرس المسرح الاماراتي، معربا عن الامل في أن يرى الجميع هذا العرس حيا فاعلا ومتفاعلا على مدار العام وأن يتطلع الجميع الى رؤية الفرق المسرحية عاملة ناشطة في كل وقت لا في المناسبات والمواسم فقط. ودعا المسرحيين جميعا الى تركيز جهودهم وتنظيم برامجهم للوصول الى مسرح فاعل قوى يرتقى على أساس متين متصاعد وأن يبحثوا عن وسائل لتحقيق العمل في فرقة مسرحية موحدة أو في فرق مسرحية قليلة تتكاتف وتتكاثف فيها الايادى والعقول والامكانات وتصب فيها كل الجهود وخلاصات التجارب. وعول في كلمته على جمعية المسرحيين لايجاد الآليات والنشاطات التى تنظم الجهود المسرحية وتنسق فيما بينها وتفعلها على مدار العام قياما بواجباتها كبيت موحد للمسرح والمسرحيين وكمنظومة تجمع العاملين في المجال المسرحي وتستقطب تجاربهم وابداعاتهم. وفى ختام كلمته جدد غباش الشكر والتقدير للجهد الكبير الذى قامت به وتقوم به دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة في تنظيم هذا المهرجان وتوفير أسباب نجاحه واستمراره معربا عن الثقة في رؤية أيام الشارقة المسرحية وهى تقدم عروضا متألقة وابداعات راقية وطروحات رفيعة ونجوما لامعة تنير سماء المسرح وتطرز آفاقه وتتراءى فيها عالية ملامح الوطن. ومن جانبه القى الفنان عمر غباش رئيس مجلس ادارة جمعية المسرحيين بالدولة كلمة قال فيها ان أيام الشارقة المسرحية تأتى بعبقها وازهارها اليانعة في كل موسم من مواسمها لتضيف مواهب جديدة في كل جوانب العمل المسرحي مضيفا ان هذه الايام تأتى ببعض التساؤلات حول بعض الظواهر السلبية التى تطفو على السطح بين الفنية والاخرى. واشار الى ان تنافس الفنانين المسرحيين بشرف لتقديم أعمال متميزة وبذل كل جهده للحصول على جائزة في المهرجان يعد مؤشرا ايجابيا يستحق عليه الفنان المسرحي التكريم والتقدير. وحدد غباش في كلمته بعض الظواهر السلبية في مجال العمل المسرحي ودعا الى ضرورة الحد منها مشيرا الى ان من بينها تسرب الفنيين المتخصصين في الاضاءة والديكور والصوت الى مهنة الاخراج بينما هناك حاجة ماسة لهم في الجوانب الفنية. وقال ان الساحة الفنية تعانى من شح في العناصر الفاعلة في الجوانب الفنية المسرحية بينما توجد كوادر جيدة في مجال الاخراج المسرحي سواء كانت بالممارسة الطويلة أو بالعمل الاخراجى أو الدراسة الاكاديمية. وطالب الجهات المختصة بالتعاون مع جمعية المسرحيين أو اعطائها صلاحية وضع التصنيف الفنى للعاملين في المسرح ليلتزم كل منهم بدور بناء على أسس علمية صحيحة. بعد ذلك شهد صاحب السمو حاكم الشارقة والحضور العرض المسرحي الذى قدمه مسرح الشارقة الوطنى بعنوان«فصول من عذابات الشيخ أحمد» للكاتب السعودى عباس الحايك واخراج حسن رجب يساعده الفنان ابراهيم سالم. وقد بلغت تكاليف هذا العمل الضخم والذى هو من انتاج دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة أكثر من نصف مليون درهم وتتناول القصة كفاح ثائر خليجي يقف في وجه الاحتلال البرتغالي للمنطقة منذ القرن السادس عشر. وتوضح العذابات التى قاساها الشيخ احمد في سبيل تحرير مدينته من الاحتلال والقمع الذى يواجهه أهله من قبل الاقطاعيين. وشارك بالمسرحية نخبة من الممثلين والممثلات من ابرزهم أحمد الجسمى والمخضرم محمد يوسف وصالح البحر وأحمد عبد الرزاق ومحمد اسماعيل ومحمد يوسف وآلاء شكر وريم الغصين. يذكر أن جوائز المهرجان تضم هذا العام 14 جائزة في افضل عرض مسرحي وأفضل اخراج ولافضل تمثيل رجالى ونسائى دور أول ودور ثان ولافضل ديكور واضاءة ومؤثرات صوتية وموسيقية وملابس ومكياج اضافة الى جائزة أفضل فنان عربى متميز وأفضل تأليف وأفضل مناظر مسرحية وأفضل فنان واع. وقد شكلت الدائرة الثقافية بالشارقة لتنظيم مهرجانها والاشراف عليه تسع لجان اللجنة العليا المنظمة وتضم الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيسا وعبدالله بن محمد العويس مديرا ومحمد عبدالله منسقا عاما ولجنة تسيير أعمال أيام الشارقة المسرحية برئاسة عبدالله محمد العويس مدير عام الدائرة وتضم في عضويتها عدداً من المسرحيين والمهتمين بالحركة المسرحية بالدولة ولجنة المجال الفكرى برئاسة الدكتور يوسف عيدابي واللجنة الفنية برئاسة وليد عمران الجلاف ولجنة المطبوعات برئاسة الدكتور عمر عبدالعزيز واللجنة الاعلامية برئاسة أسامة مرة واللجنة المالية والعلاقات العامة برئاسة احمد بن ركاض ولجنة السكرتارية برئاسة محمد يوسف غانم ولجنة اختيار العروض المسرحية برئاسة فالح فايز من قطر وعضوية مجموعة من فنانى الامارات المسرحيين. ـ وام