الاربعاء 9 محرم 1424 هـ الموافق 12 مارس 2003 رفعت إحدى المنظمات المدافعة عن المستهلكين في الولايات المتحدة عريضة إلى وزارة الأغذية والأدوية الأميركية تطالب فيها بسحب دواء لمعالجة الكآبة من الأسواق بسبب أنه يؤدي إلى فشل وظائف الكبد والوفاة. وارتبط الدواء «سيرزون» الذي نزل إلى السوق العام 1994 لمعالجة الكآبة، بأكثر من 28 حالة فشل وظيفة الكبد بما في ذلك وفاة 18 شخصا في أنحاء العالم، حسب سجلات الشركة المصنعة بريستول مايرز سكويب. وأفاد الدكتور سيدني وولف، مدير مجموعة أبحاث الصحة للمواطن العام التي رفعت العريضة «لم يعد الدواء أكثر فاعلية وتأثيرا من الأدوية الأخرى الموجودة في الأسواق لمعالجة نفس الأعراض، فضلا عن كونه يشكل خطرا فريدا على صحة المرضى». وردت الشركة المصنعة بريستول مايرز سكويبردت بأنها لا تزال تعتبر الدواء «سيرزون» آمنا ولا ضرر منه. وكانت الشركة وضعت التحذير المشدد على الدواء باللون الأسود في ديسمبر 2001 لاطلاع الأطباء والمرضى على مخاطر احتمالات فشل وظيفة الكبد. وفي المقابل طرحت إحدى شركات الدواء العالمية مؤخرا علاجا جديدا للكآبة باسم «زولفت» يسهم بشكل فعال في تحسين صحة مرضى القلب فضلا عن علاج حالات الكآبة العامة. وذكرت مجلة «التايم» الأميركية التي نشرت بحثا حول العلاج الجديد أن واحدا من بين خمسة أشخاص مصابين بأمراض القلب يعاني من الكآبة، وقد يسهم تناوله لعلاجات القلب فقط دون الالتفات لحالة الكآبة في زيادة المصاعب والمشاكل الصحية لديه0 وأضافت المجلة أن التجارب على الدواء أثبتت أن استخدام أدوية معالجة الكآبة لا تسبب أي مصاعب أو تقلل من فعالية أدوية معالجة القلب وإنما تشكل عاملا في تحسين صحة المريض. والجدير ذكره حول علاقة الاكتئاب بأمراض القلب أنه في الماضي أظهرت البحوث العلمية أن الاكتئاب يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، وأن بحثا جديدا أثبت أن الأمراض الشريانية هي التي قد تسبب الإصابة بالكآبة. فقد وجد الباحثون في المستشفى العام بنيو كاسل في بريطانيا بعد فحص خزعات نسيجية سحبت من 40 شخصا بعد وفاتهم في سن الستين حيث تم تشخيص حالات الاكتئاب عند عشرين منهم في حين لم يصب العشرون الآخرون بأي نوع من الكآبة أن الأشخاص في مجموعة الكآبة كانوا أكثر عرضة لوجود شرايين ضيقة ومتصلبة من أولئك غير المصابين بالاكتئاب وحتى عندما تم أخذ الحالات المرضية كأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم بعين الاعتبار لم تتغير النتائج أيضا، وقال الباحثون، إنه إذا أكدت دراسات أخرى مثل هذه النتائج فإن كبار السن المصابين بالكآبة يحتاجون إلى فحص شرايينهم. كما وأظهرت دراسة هولندية أن الإصابة بمرض الاكتئاب لدى المسنين أصبح أمرا منتشرا، وأن آثار المرض كبيرة ومؤثرة لدرجة اعتبار وجود المرض حالة مزمنة. وأكد الباحثون الذين قاموا بالدراسة التي نشرت في «نشرة الأرشيف العام للطب النفسي» واستمرت لمدة ست سنوات على عينة بحث من الكبار سنا أن الإصابة بالاكتئاب لديهم أمر أصبح شائعا، وأن تأثير الإصابة بهذا المرض يشكل معضلة لتأثيرها النفسي وأيضا الجسدي. وتتراوح حالات الإصابة بين أفراد العينة بين الاكتئاب المؤقت أو العادي إلى الاكتئاب الخطير أو المزمن والذي يمكن أو يقود في النهاية إلى الوفاة.وحول الفرص التي يمكن أن ينال بها المريض الشفاء أكد د.أرجان بيكمان أحد القائمين على الدراسة أن الشفاء التام أمر صعب إلا أن هناك حالات من الشفاء الجزئي وتكون حسب المرحلة العمرية، ولدى الكبار سنا فإن ثلثي المصابين يتعرضون لانتكاسات في المرض بعد الاعتقاد بشفائهم منه