الاربعاء 9 محرم 1424 هـ الموافق 12 مارس 2003 بعد ان بدأ روبرت دويرتي وهو مهندس مخضرم بادارة الطيران والفضاء الاميركية «ناسا» في مشاهدة الهبوط الاخير، لمكوك الفضاء كولومبيا عبر شاشة التلفزيون تساءل هل اسوأ السيناريوهات التي كان اثارها في رسائل بالبريد الالكتروني ربما تكون قد تحققت. وكان دويرتي وهو خبير في الاطارات واجهزة الهبوط بمركز لانجلي للابحاث ومقره فرجينيا التابع لناسا قد اثار اسئلة افتراضية بشأن ما قد يحدث للمكوك اذا اصطدم حطام من خزان الوقود الخارجي باجهزة الهبوط في الجانب الايسر للمكوك بعد اطلاقه. وذكرت رويترز أن دويرتي الذي يعمل بناسا منذ 23 عاما قال: من المؤكد ان هذا كان أول شيء خطر لذهني. من المؤكد انني كنت اتمنى الا يحدث شي مثل هذا. وأضاف قائلا: بالطبع مازلنا لا نعرف على وجه اليقين ماذا حدث. ولقى رواد الفضاء السبعة الذين كانوا على متن كولومبيا حتفهم عندما تحطم المكوك فوق تكساس في الأول من فبراير الماضي. والرسائل الالكترونية التي وجهها دويرتي واخرون بشأن التداعيات المحتملة لاصطدام قطع حطام فيما يبدو بالمكوك عقب انطلاقه تنظرها حاليا لجنة تحقيق مستقلة في كارثة انفجار المكوك. ومن بين الاحتمالات التي يدرسها المحققون نظرية أن غاز البلازما الشديد الحرارة الذي عادة ما يحيط بسفن الفضاء عند عودتها إلى الغلاف الجوي ربما يكون قد تسرب تحت سطح المكوك المصنوع من الالومنيوم عبر موضع سقطت منه عوازل حرارية. وأشارت النتائج الاولية التي توصلت لها لجنة التحقيق في حادث كولومبيا إلى ان ارتفاعا في درجات الحرارة بالعجلة اليسرى للمكوك في رحلة العودة يمكن ان يكون نتيجة لتسرب غاز البلازما تسببت حرارته الشديدة في انصهار الالومنيوم المحيط بسطح المكوك