الاربعاء 9 محرم 1424 هـ الموافق 12 مارس 2003 انتقل التلاميذ المشاغبون الذين طالما سببوا الكثير من المعاناة لزملائهم المستضعفين من فناء المدرسة الى الانترنت حيث جعلوا منها ساحة لنشر الرسائل اللاذعة المليئة بالاساءة. وانتشرت بلطجة الطلبة في بريطانيا عبر الانترنت حتى اصبح واحدا من بين كل اربعة تلاميذ مستهدفا عبر الانترنت او الهاتف المحمول. وقال جون كار من جمعية ان. اتش. سي. الخيرية لرعاية الاطفال ..انه تحوير للاساليب القديمة لاثارة الفزع في نفوس التلاميذ. وقال كار ان النوع الاكثر انتشارا من البلطجة عبر الانترنت وهو رسائل الهاتف المحمول يعني ان الضحايا لا يمكنهم الهرب من المضايقات. وقال كار لرويترز .. في الماضي عندما كان يستهدفك بعض التلاميذ المشاغبين داخل المدرسة او يتصدون لك في طريق العودة الى المنزل كان يمكنك ان تحظى ببعض السكينة في غرفتك. والان مع وجود أجهزة هاتف محمول مع معظم التلاميذ فان رنين جرس المحمول بوصول رسالة لا يعني بالنسبة لبعض التلاميذ رسائل من اصدقائهم وانما رسائل تحمل تهديدا مثيرا للفزع. وتعد رسائل مثل: سنقتلك او احترس او سنحرق منزلك نماذج للرسائل التي اطلع كار عليها. وقالت ليز كارنيل المديرة في جمعية بوليينج اونلاين وهي جمعية خيرية لمكافحة البلطجة عبر الانترنت انه توجد ايضا مواقع على الانترنت للتعبير عن الكراهية مخصصة لمهاجمة بعض الطلبة واحيانا المدرسين. وقالت كارنيل لرويترز: نجحنا في اغلاق بعض هذه المواقع. ولكن ما يثير القلق انه من السهل اقامة مثل هذه المواقع في المقام الاول. والمدرسون يكونون على دراية بان بعض تلاميذهم يعانون على يد تلاميذ اخرين ولكنهم عادة ما يكونون عاجزين عن انهاء معاناة المستضعفين من التلاميذ. والطبيعة الصامتة للبلطجة عبر الانترنت لا تعطي سوى بعض المؤشرات المرئية على ان احد التلاميذ يتعرض للترهيب. وقالت متحدثة باسم الاتحاد القومي للمدرسين: يمنع معظم المدرسين ابقاء اجهزة الهاتف المحمول مفتوحة في الفصل وكما تمنع بعض المدارس احضار الهاتف المحمول الى المدرسة. وقالت المتحدثة: المدرسون عاجزون عن مكافحة البلطجة من اي نوع خارج المدرسة. وقال كار ان ثلث ضحايا البلطجة لا يطلعون احدا على ما يتعرضون له ومن يقرر ان يطلع احدا على الامر عادة ما يخبر صديقا ولا يخبر الاهل او الشرطة. وينصح كار بعدم تحمل المعاناة في صمت. وقال كار : ابلغوا شركات الهاتف وحاولوا تغيير ارقامكم وابلغوا الشرطة. وقالت كارنيل ان الصغار يجب ان يكونوا حذرين عندما يعطون عنوان بريدهم الالكتروني او ارقام هواتفهم للآخرين