الاربعاء 9 محرم 1424 هـ الموافق 12 مارس 2003 قال باحثون أميركيون أمس إن الاطفال الذين يشاهدون برامج تلفزيونية تتميز بالعنف ويندمجون مع شخصياتها معتقدين انها شخصيات واقعية اكثر عرضة لان يصبحوا عدوانيين عندما يكبرون. ولكن العلماء وجدوا ان البرامج الاكثر عنفا ليست هى الاقوى تأثيرا على الاطفال حيث ان اكثر البرامج تأثيرا هي البرامج المحببة اليهم وهي لا تتميز بالعنف بصورة خاصة وفقا للمعدلات الحالية. وقابل العلماء اطفالا تتراوح اعمارهم بين ستة وعشرة اعوام في منطقة شيكاغو وقابلوا اباءهم ومدرسيهم وحللوا عاداتهم في مشاهدة التلفزيون. وانتظر الباحثون حتى كبر 329 من بينهم وتزوجوا ثم قابلوهم مرة ثانية وتحدثوا الى ازواجهم وفحصوا سجلهم الاجرامي. وتوصل فريق العلماء في بحثهم الذي نشر في عدد هذا الاسبوع من دورية «ديفيلوبمنتال سايكولوجي» التي تنشرها الجمعية الاميركية لعلم النفس الى انه بعد مرور 15 عاما فإن النساء والرجال الذين كانوا أكثر مشاهدة واستمتاعا بالبرامج العنيفة اصبحوا أكثر ميلاً للعنف. وتتبع الطبيب النفسي روويل هيوسمان وزملاؤه في جامعة ميشيجان الاطفال الذين قابلوهم لأول مرة عام 1977 وسألوهم عن البرامج التلفزيونية التي يفضلونها. وكان من بين الحلقات التلفزيونية «العنيفة» التي كان الاطفال يفضلونها «رجل بستة ملايين دولار» وحلقات «ستارسكي اند هاتش». وكان الرجال الذين يستمتعون بهذه الحلقات اكثر ميلا لدفع زوجاتهم او الامساك بهن بعنف او للاشتباك بالايدي مع من يوجه لهم اهانة كما تعرضوا لمخالفات لتخطي حد السرعة المسموح به او ادينوا في جرائم اخرى. وكانت فرص العدوانية لدى النساء اللائي استمتعن بالحلقات التلفزيونية العنيفة مثل «ملائكة شارلي» أربعة امثالها لدى غيرهن. وتمثلت اعراض ذلك في قذف احداهن شيئا لتصيب به زوجها او ان تدفع شخصا آخر او ان تخالف حد السرعة المسموح به. ـ رويترز