الثلاثاء 8 محرم 1424 هـ الموافق 11 مارس 2003 اقترح أكاديمي سعودي حلولاً لفك الزحام الشديد في مناطق رمي الجمرات وبدء الطواف حول الكعبة المشرفة، وذلك في محاولة لحل مشكلة حدوث اصابات والزحام فيهما أثناء الحج. وقال ان الزحام في هذين الموقعين يمثل أكبر المشكلات التي تواجه الحجيج بما ينتج عنه من عوائق واصابات بسبب زيادة أعداد الحجاج بالدرجة الاولى اضافة الى محدودية مساحة بعض المواقع في المشاعر المقدسة ومحدودية الزمان بالاضافة الى اختلاف الاجناس والاعراف. واوضح ان من أكثر الاماكن في المشاعر المقدسة التي تحدث فيها الاصابات بسبب عملية الزحام هما مناطق رمي الجمرات، وعند نقطة البدء للطواف حول الكعبة المشرفة بعد كل شوط. فبالنسبة لمنطقة رمي الجمرات قال الدكتور أحمد بن عبدالله العبيد عضو هيئة التدريس في كلية العلوم الصحية بالاحساء في حديث لصحيفة «الوطن» السعودية أمس انه بسبب محدودية مكان رمي الجمرات وطبيعته التي لا تسمح باجراء أي توسعة أخرى ومكان الرمي المكون من شكل دائري يتمركز فيه رمز الشيطان فإن الرمي والازدحام الشديد يشكلان صعوبة اجراء عملية تنظيم دخول وخروج الحجاج الى أقرب نقطة للرمي مما ينتج عنه قيام كثير من الحجاج بالرمي العشوائي من بعيد لا تصل معه الحصيات الى الهدف فتقع الحصيات على رؤوس الحجاج المكشوفة في الجهة المقابلة فينتج عن ذلك اصابات في كثير منها تكون بليغة، كما ينفعل بعض الحجاج كثيرا فيقوم برمي أي شيء تقع يده عليه. وتلافيا لذلك اقترح العبيد «وضع حواجز فاصلة وماصة للضربات لمنع ارتداد الحصيات تبدأ من بداية كل زاوية من الزوايا الاربع لمركز الرمي وتنتهي بتماس الدائرة لتصبح هناك 4 مناطق رمي بـ 4 حواجز فاصلة بين كل منطقة وأخرى تمنع وصول الحصيات الى الجهة المقابلة». وبشأن الزحام في منطقة بداية الشوط في الطواف حول الكعبة المشرفة قال الدكتور العبيد انه يكثر رغم وجود خط على سطح أرضية الحرم بلون مميز وذلك بسبب تلاصق الحجاج مع بعضهم البعض من شدة الازدحام يحول دون رؤية هذا الخط من تحت الاقدام مما يدفع الحجاج الى التوقف عن السير وتدافعهم عند الاقتراب من زاوية بداية الخط ليتمكنوا من رؤية الخط، وكثيراً منهم نتيجة الازدحام والتدافع يتجاوز الخط مما يتسبب في رجوعه للخلف لاداء تكبيرة بداية الشوط التالي. واوضح ان المشكلة تكمن في الوقوف لرؤية الخط والرجوع احيانا القهقرى الى الخلف مما يتسبب في ازدحام وتلاصق الحجاج مما يؤدي في كثير من الاحيان الى ايذاء كثير من الحجاج وخاصة النساء وكبار السن. واقترح العبيد استبدال الخط الملون الموجود حاليا على سطح أرضية الحرم ببلاط محزز بعرض 80 سم يبدأ من زاوية الكعبة المشرفة عند الحجر الاسود ممتدا طوليا الى الزاوية المقابلة لصحن الحرم بحيث يتمكن الحجاج من تحسسه بأرجلهم عند المشي عليه فينتبهون الى وصولهم الى نقطة نهاية الشوط وبداية الشوط التالي دون حاجتهم الى الانشغال بالنظر الى أسفل والتدافع مع بعضهم البعض بحثا عن الخط. كما اقترح وضع علامة هوائية كأن يكون سلكا عاديا أو سلكا كهربائيا يعطي ضوءا يبدأ من الزاوية العليا للكعبة المشرفة عند الحجر الاسود ممتد طوليا الى الزاوية المقابلة لصحن الحرم بحيث يتمكن الحجاج من رؤية السلك أو الضوء بسهولة من على بعد فينتبهون الى وصولهم الى نقطة نهاية الشوط وبداية الشوط التالي. ودعا في الختام المسئولين الى دراسة هذه الاقتراحات للوقوف على جدواها ومدى امكانية تطبيقها للوصول الى الاهداف المرجوة. ـ ق.ن.أ