الاثنين 7 محرم 1424 هـ الموافق 10 مارس 2003 تعيش في أقصى جنوب مدينة تمبوكتو المالية الواقعة بالقرب من نهر النيجر مجموعة نادرة من فيلة الصحراء ابدت مرونة وقدرة عجيبة اذهلت جميع خبراء البيئة على التأقلم على الحياة الصحراوية وبيئتها القاسية. ولم تكن قدرة هذه الفيلة على التأقلم هي كل ما اذهل العلماء خبراء البيئة ولكن الرحلات والمساحات الشاسعة التي تقطعها هذه الحيوانات هي الاخرى من اكثر السمات التي تميز هذه الافيال عن غيرها، على حد تعبير العالم ايان دوغلاس هاملتون من جمعية حماية الفيلة الكينية الذي قام بالتعاون مع مجموعة من زملائه الاختصاصيين في المجال بدراسة مسار هجرة وتحرك هذه الحيوانات العملاقة. وقد قام العلماء من اجل دراسة حركة هذه الافيال بوضع اجهزة رصد واستشعار على رقاب تسعة من هذه الافيال لتعقب سلوكها ودراسته. غير انه لم تعمل من هذه الاجهزة إلا ثلاثة فقط استقى منها العلماء معلومات عن ذكر وانثيين. وتبين للعلماء ان الفيلة الثلاثة سارت مع اتجاه سقوط الامطار واخذت تشرب من كل حفرة مائية تجدها في طريقها وتتغذى على ما تجده من عشب حول تلك الحفر، وقد اذهل العلماء كيف استطاعت الفيلة ان تضبط حركتها مع سقوط الامطار وتستفيد من المادة الموجودة بجميع الحفر المائية في توقيت مثالي على الرغم من ان ماء الصحراء يعرف انه يجف بسرعة شديدة فور سقوط الامطار، على حد تعبير دوغلاس هاملتون. وقد تبين للعلماء ان هذا النوع من الفيلة ينتمي الى الفيلة السواحلية التي كانت منتشرة على نطاق واسع في المنطقة في السابق، وتدين هذه الفيلة بوجودها الى رعاة الماشية الماليين الذين يسمحون لهذه الافيال والاستفادة من مواردهم الطبيعية. ويقول هاملتون في هذا الشأن ان السلوك البشري تجاه هذه الحيوانات يعد العامل الرئيسي وراء تحديد قدرتها على البقاء وتحمل البيئة المحيطة، ويضيف في هذا الشأن في ظل وجود اناس لا يتحملونها يمكن لهذه الافيال ان تنقرض من المنطقة في وقت قصير للغاية.