الاثنين 7 محرم 1424 هـ الموافق 10 مارس 2003 تنطلق الدورة الثالثة عشرة لأيام الشارقة مساء الأربعاء المقبل على مسرح قصر الثقافة بمشاركة 26 عرضاً مسرحياً من بينها عرض عالمي مستضاف من خارج الدولة، وما يقرب من عشرين ضيفاً من المسرحيين الخليجيين والعرب والأجانب. وتعد الدورة الجديدة لأيام الشارقة المسرحية التي تبدأ في 12 مارس الجاري وتنتهي في 22 منه، هي الأكبر من حيث كم العروض المشاركة، حيث لم تشهد الدورات السابقة مثل هذا العدد من قبل.وكان عبدالله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة قد عقد مؤتمراً صحفياً صباح أمس قال فيه: مع اطلالة الدورة الثالثة عشرة لأيام الشارقة المسرحية، يكون قد مضى على انطلاقتها الأولى عام 1984 تسعة عشر عاماً، استطاعت خلالها ان تجد لنفسها موقعاً متقدماً ومتميزاً في المحافل الفنية والمهرجانات المسرحية العربية والدولية، التي ما فتئت تنظر بعين الاعجاب والتقدير إلى هذا الملتقى المسرحي وتحاكيه في الكثير من مفرداتها التنظيمية والادارية والابداعية، ناهيك عن اشادة وثناء المبدعين والمسرحيين في كل مكان وحرصهم على التواجد والتواصل مع فعالياته من عروض مسرحية ومناشط فكرية، حيث يجدون فيه ضالتهم ومبتغاهم. وأضاف العويس: أما مرد ديمومة هذا النجاح والتألق والتوهج، فنحسب انه يكمن في ثلاثة أمور مفصلية، أولها: ان هذه التظاهرة يرعاها ويقدم لها الدعم الأدبي والمادي رجل الفكر والعلم والثقافة ورائد الحركة المسرحية بالدولة، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رعاه الله، والذي ذهب إلى أبعد من ذلك بكثير، إذ قدم للحركة المسرحية المحلية ثلاثة نصوص مسرحية أحدثت انعطافة في حركة سير المسرح المحلي ووضعت الفرق المسرحية المحلية أمام مسئولياتها، والأمر الآخر هو ان هذا المهرجان المسرحي المحلي نابع في المقام الأول من مسرحيي الإمارات أنفسهم، بمعنى انه غير مفروض عليهم، فهم الذي يسيرونه ويوجهونه من خلال اجتماعاتهم التي تتواصل على مدار عام كامل عقب انتهاء كل دورة. واختتم العويس كلمته مشيراً الى ان الجهة المنظمة والمشرفة والممولة، المتمثلة في دائرة الثقافة والإعلام بحكومة الشارقة، تعي كامل مسئولياتها وواجباتها تجاه هذه التظاهرة وتوفر لها مقومات النجاح وأسباب التألق، وتقدم الدعم اللازم والعون المطلوب ايماناً منها بجدوى وتأثير هذا الفن الرائع وتقديراً للفنانين المبدعين الذين يرتقون بأدائهم الابداعي عاماً بعد عام، ويجهدون أنفسهم من أجل مسرح محلي متطور ومتجدد يساهم في بناء الوطن والأمة ويعد بالخير والأمل والبشرى. من جهته تحدث محمد عبدالله مدير الادارة الثقافية بالدائرة والمنسق العام لأيام الشارقة المسرحية مؤكداً ان الانطلاقة السنوية لأيام الشارقة المسرحية ينتظرها الجميع من جمهور ومسرحيين ومؤسسات معنية وان الجديد في هذه الدورة يمثله العدد الكبير من المشاركات مما يميز الدورة الجديدة ويجعلها الأكبر من بين الدورات السابقة. وهذا يعطينا دافعاً قوياً للقول ان تظاهرة الأيام بدأت تحقق أهدافها وبدأت في جذب الاهتمام نحوها ويؤكد انها ناجحة مئة بالمئة. وقال محمد عبدالله: الآن نستطيع أن نقول ان الأيام قد تجاوزت محليتها بعدما وصل صيتها إلى الأقطار العربية، وحالياً تجتذب المسرح العالمي اليها. وأكد المنسق العام للأيام ان الدورة الحالية تحفل بعروض متنوعة ومناشط مختلفة، فهناك العروض المسرحية التي تمثل مختلف التيارات المسرحية، بالاضافة الى الندوات الفكرية والتطبيقية، بالاضافة الى تواجد ما يقرب من 14 ضيفاً سيشاركون في تفعيل أنشطة الأيام. كما ان هذه الدورة تضم بين عروضها المسرحية أربعة عروض مسرحية للطفل وستقدم جميعها على مسرح قصر الثقافة، وسيدعى اليها أطفال المراكز الثقافية والمدارس. واختتم محمد عبدالله المنسق العام للأيام كلمته للمؤتمر بالاشارة إلى رفع القيمة المادية لجوائز المسابقة حيث تتنافس عليها 12 مسرحية محلية في الدورة الجديدة. من جانبه قال الدكتور يوسف عيدابي رئيس لجنة المجال الفكري ان الدورة الثالثة عشرة لأيام الشارقة المسرحية تمثل ميلاد جيل جديد من المخرجين الشبان الذين سنشاهد أعمالهم خلال العروض. وبهذا فإننا نشكل بذوراً لاحتمالات جديدة للمسرح المحلي بعد الجيل الوسطي الذي لا يزال يعمل بهمة ونشاط. كما أشار د. عيدابي إلى ان الدورة الحالية سوف تكرم الفنان علي خميس من مسرح الشارقة والذي يعد من المؤسسين لهذه الفرقة وسادناً للأرشيف المسرحي، ويأتي التكريم تتويجاً وتثميناً لجهوده في مجال خدمة الحركة المسرحية في الامارات. وقال د. عيدابي: ان الجانب الفكري المصاحب للأيام هذا العام سيكون حافلاً بالأصوات المتخصصة في المجال المسرحي وفي نواحيه المختلفة، حيث خصص مساء يوم الخميس 13 مارس لندوة «المسرح والتلفزيون والجمهور علاقات وئام وخصام» بدار الندوة في تمام الساعة العاشرة والنصف صباحاً ، وسيشارك فيها كل من: الفنان سعد الفرج (الكويت)، عبدالناصر الزاير (الكويت)، د. حصة لوتاه (الامارات)، نسيب البيطار (تلفزيون دبي)، اسماعيل عبدالله (تلفزيون أبوظبي)، خليل محمد (تلفزيون الشارقة) وسيديرها الفنان عبدالله ملك (البحرين). وتعقد يوم الجمعة الموافق 14 مارس وفي تمام الساعة الخامسة والنصف مساء بدار الندوة، ندوة «الاخراج المسرحي» ويشارك فيها كل من: د. حسين المسلم (الكويت)، د. جواد الأسدي (العراق) ويقدمها الفنان أحمد الجسمي (الامارات). ندوة النقد المسرحي تعقد يوم السبت الموافق 15 مارس بدار الندوة في تمام الساعة الخامسة والنصف مساء، ويشارك فيها كل من: د. عادل قرة تولي (ألمانيا)، د. نديم معلا (سوريا)، د. مبارك الخالدي (السعودية) ويقدم الندوة الدكتور حبيب غلوم (الامارات). الأحد 16 مارس، تعقد ندوة بعنوان «التأليف المسرحي» في تمام الساعة الخامسة والنصف ويشارك فيها كل من: محفوظ عبدالرحمن (مصر)، سعد الفرج (الكويت)، ناجي الحاي (الامارات) ويدير الندوة عمر غباش (الامارات). كما سيخصص المجال الفكري وقتاً خاصاً وجلسات مع الضيوف المشاركين تبدأ يومياً عند الساعة السادسة مساء بدار الندوة لابداء شهاداتهم على الحركة المسرحية العربية والعالمية، ويشارك فيها كل من: سعد الفرج، محمد عواد، مريم الصالح، علي خميس وفؤاد الشطي. وقال د. يوسف عيدابي ان الدورة الجديدة سوف تشهد تعديلاً في تسيير أعمال الندوات التطبيقية المصاحبة لعروض الأيام، حيث ستتم مناقشة العروض المسرحية الداخلة في المسابقة الرسمية فقط، دون الحاجة لمناقشة العروض المشاركة على الهامش، كما سيتم تعيين معقبين على العروض تحدد أسماءهم اللجنة الفكرية، وسوف يتم اطلاعهم على نصوص المسرحيات التي سيتداخلون حولها، وذلك لضبط سير الندوات التطبيقية وتحقيق قدر أكبر من القراءات النقدية المؤسسة على خلفيات المنطقة. تقيم الدورة الثالثة عشرة لأيام الشارقة المسرحية هذا العام معرضاً للكتاب سيطرح جملة من اصدارات دائرة الثقافة والإعلام في المجال المسرحي. وصرح د. عمر عبدالعزيز رئيس لجنة المطبوعات أثناء المؤتمر، مشيراً الى انه تم انجاز وطباعة مجموعة من العناوين الخاصة بالدورة الجديدة ومنها كتاب «الجدل الراهن والتاريخ» ويتناول مسرح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بالاضافة إلى حولية المسرح التي تصدرها الدائرة سنوياً، كما سيتم اصدار خمسة نصوص مسرحية للكاتب المسرحي سالم الحتاوي في كتاب واحد، بالاضافة إلى مسرحية «المدينة الموبوءة» للكاتب المسرحي هيثم الخواجة ومسرحية «الطريق إلى بيت المقدس» للدكتور ابراهيم سعافين، ومسرح الرفض في أميركا اللاتينية، والكتاب عبارة عن دراسة متخصصة للكاتب طلعت شاهين، «الميزانسين المسرحي» دراسة لعبد الصاحب نعمة، و«حظوظ مسرح مبدع» لظافر جلود، و«المسرح الاماراتي» لعادل خزام. المختبرات المسرحية في تجربة جروتوفسكي الابداعية لقاسم بياتلي، مداخلات ندوة المسرح الخليجي، بالاضافة الى مطبوعات دائرة الثقافة والإعلام الاعتيادية. تجدر الاشارة إلى ان لجنة التحكيم هذا العام تتكون من: محفوظ عبدالرحمن، د. نديم معلا، د. حسين عبدالله المسلم، عبدالله ملك، خالد البدور ويحيى الحاج مقرراً للجنة. كما تجدر الاشارة إلى ان عرض الافتتاح سيكون يوم الاربعاء الموافق 12 مارس بقصر الثقافة والعرض لفرقة مسرح الشارقة الوطني ويحمل عنوان «فصول من عذابات الشيخ أحمد» من اخراج الفنان حسن رجب. ومن العروض العالمية المستضافة هذا العام «انتيغون» وهو عبارة عن عرض مسرح/فيديو يعتمد على تراجيديا انتيغون لسوفوكليس والعرض لفرقة ليتوانية ومن اخراج وأداء بروت مار، وقد شارك هذا العرض العالمي في عدة مهرجانات عالمية. ويعد عرض انتيغون متميزاً في جعل المسرح بصرياً وسمعياً في آن واحد. كتب مرعي الحليان: