السبت 5 محرم 1424 هـ الموافق 8 مارس 2003 كشف باحثون غربيون عن قيامهم باستخدام الهندسة الوراثية في انتاج نوع من الموز يستطيع مقاومة الدودة السلكية، تلك الدودة ، التي كانت المخاوف تدور حولها منذ فترة حول امكانية تدميرها لمحصول الموز في مختلف ارجاء العالم، لاسيما في دول شرق افريقيا، حيث يعد الموز احد المحاصيل الزراعية الرئيسية التي يعتمد عليها المزارعون كمصدر أساسي للرزق. وبعد ان زادت مخاطر تعرض هذا المحصول للدمار على يد الدودة السلكية، وهي طائفة من الديدان الاسطوانية المتطاولة التي تتطفل على الحيوانات والنباتات او تحيا في التربة او المياه، قام مجموعة من العلماء باستخدام تقنيات الهندسة الوراثية لتعديل التركيب الجيني لمحصول الموز ومساعدته على مقاومة الخطر الذي تشكله هذه الدودة. وجاء هذا التطوير الجيني على يد العالم فيليب فين من مركز جون انز في نورفولك، حيث قام باستخدام نوع من البكتيريا تحتوي على موروث مأخوذ من الأرز ويحمي النبات ضد الدودة السلكية ثم يستقر في اوصال الموزة، حيث يقوم هذا الجين بوقف نمو الانزيم الذي تحتاجه الدودة من اجل هضم طعامها، وهو الامر الذي يؤدي الى ان تتعرض الدودة للجوع وتفشل في التناسل، وبالتالي فقدان قدرتها على نقل المرض الى النبات او المحصول التي تصل اليه. وعبر العالم عن ثقته في ان التعديل الجديد لن يضر بالانسان، لان الجين الذي تمت اضافته موجود بالفعل بالأرز ولا يتضرر منه الانسان. وقد اجريت تجارب واسعة اثبت هذا التعديل الجيني خلالها فعاليته في زيادة مقاومة الموز، وتتمثل الخطوة المقبلة في تجريب هذا التطوير الجيني في اوغندا حيث يتم استهلاك الموز على نطاق واسع للغاية.