السبت 5 محرم 1424 هـ الموافق 8 مارس 2003 أكدت المفوضية الاوروبية أن شركات أوروبا لا تبذل جهدا كافيا في سبيل تحطيم «الحاجز الوهمي» الذي يحول دون تقلد النساء الوظائف الادارية العليا. فقد أكدت أنا ديامانتوبولو المفوضة الاوروبية للشئون الاجتماعية في بيان لها عشية لاحتفال بيوم المرأة في 8 مارس الجاري «إن المشاركة العامة للمرأة في قوة العمل تزيد ببطء» وأضافت «إن عالم التجارة والاعمال هو الذي يظهر فيه التفاوت بين الجنسين بصورة واضحة». فبينما المرأة تتولى ما يتراوح بين 20 و30 في المئة من الوظائف العليا الرسمية والادارية في القطاع العام في أوروبا، أكدت المفوضية أن نصيبها في الوظائف العليا في الشركات الخاصة لا يزيد على اثنين في المئة في فرنسا وثلاثة في المئة في ألمانيا و3,6 في المئة في بريطانيا. ويبقى نصيب المرأة في الوظائف العليا في البنوك عند خمسة في المئة. وشددت أنا ديامانتوبولو على أن المرأة لا تزال ضحية «للانماط المألوفة والمفاهيم المسبقة»، وقالت إن كثيرا منهن عانين بسبب الافتقار إلى نماذج لدور المرأة عندما تكون رئيسة في العمل. وقالت «إن التوفيق بين العمل وبين الحياة الاسرية يعد أيضا عقبة كبيرة للنساء في الشركات. وبينما شركات كثيرة بدأت تعتمد شروطا أكثر مرونة للامهات العاملات لا تزال نساء كثيرات يشعرن بأن الحصول على إجازة لأسباب عائلية أو ساعات عمل مرنة يضر بحياتهن المهنية». وركزت المفوضية ـ الذراع التنفيذية للاتحاد الاوروبي ـ على استمرار وجود تفاوت بين مرتبات النساء ومرتبات الرجال، وقالت ان المشكلة أكثر حدة في وظائف الادارة. وتحصل النساء حاليا على أجور أقل بنسبة 16 في المئة من أجور الرجال وأن أقل من 25 في المئة من النساء يقمن بإدارة مشروعاتهن الخاصة. وأكدت أنا «أن رفع درجة الوعي وتغيير السلوك أمر حيوي إن تحقيق مساواة بين الجنسين وبخاصة في عالم التجارة والاعمال سيتطلب نقلة كبيرة نحو تقاسم السلطة». وأضافت أيضا أن الشركات المتعددة الجنسية يجب أن تعمل على تغيير السلوك بفتح المجال أمام المرأة للترقي إلى وظائف الادارة العليا وتوفير ترتيبات في العمل أكثر مرونة تتيح للمرأة التقدم في حياتها المهنية. د. ب. ا