الجمعة 4 محرم 1424 هـ الموافق 7 مارس 2003 وسط حشد كبير من ابناء مدينة خورفكان والمقيمين فيها افتتح الشيخ سعيد بن صقر القاسمي نائب رئيس الديوان الأميري بخورفكان الليلة قبل الماضية وبحضور عبدالله العويس مدير عام دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة فعاليات ملتقى السيفة بكورنيش خورفكان الذي يستمر لمدة عشرة ايام وتنظمه دائرة الثقافة والاعلام ضمن برامجها في المنطقة الشرقية. وعقب جولة على اركان المنطقة التراثية التي اقيمت على رمال الشاطئ شهد الشيخ سعيد القاسمي ومرافقوه بعض الفقرات الفنية التي قدمها تلاميذ وتلميذات المدارس ومنها «اوبريت المعجزة» وهو من اعداد المكتبة العامة بخورفكان واداء تلميذات مدرسة امامة بنت ابي العاص. كما قدم تلاميذ مدرسة عبدالله بن مبارك عرضاً للالعاب الشعبية، وعرضت تلميذات مدرسة عاتكة بنت زيد الازياء الشعبية في الماضي والحاضر. وألقى محمد السويجي مسئول المنطقة الشرقية بدائرة الثقافة والاعلام كلمة اشار فيها الى ان الاهتمام بالماضي والتواصل مع معطياته هو عمل جليل وجميل يؤكد على الاصالة والانتماء لأن الامم المتحضرة هي التي استطاعت الحفاظ على تراثها المادي والمعنوي واستفادت من تجارب اجيالها وخبرات اسلافها. وقال: ان هذا الملتقى التراثي اقيم لاحياء الجوانب المشرقة لتراثنا وماضينا من حرف وعادات وتقاليد والعاب شعبية وطقوس اجتماعية بغية الحفاظ عليها من الاندثار. ودعا السويجي جميع المواطنين والمقيمين الى المشاركة في فعاليات الملتقى التي تسلط الضوء على جوانب مهمة من حياة الماضي ومفردات التراث الوطني المادي والشفاهي والتي تحظى بدعم ومباركة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة. وتشارك في فعاليات السيفة بخورفكان عدة جهات منها: مركز التنمية الاجتماعية وجمعية الصيادين ومدارس مكتب الشارقة التعليمي بالشرقية، ومركز التنمية الاسرية ومركز الطفل، ونادي فتيات خورفكان. وقالت فاطمة المغني مديرة مركز التنمية الاجتماعية بخورفكان واحدى رائدات العمل التراثي بالمدينة: ان الاقبال الكبير الذي شهدته ليلة افتتاح ملتقى السيفة يؤكد شغف المواطنين بماضيهم وتعلقهم الشديد بتراثهم القديم وما يحمله من اصالة وعراقة كما يؤكد حرص الجميع على التمسك بالعادات والتقاليد الموروثة التي تشكل اساساً للتماسك الاجتماعي والانتماء الوطني. ويتضمن البرنامج الثقافي للملتقى عدة فعاليات تستهدف احياء التراث الشعبي حيث يقام اليوم على شاطئ خورفكان عرض لوداع البحارة الذاهبين في رحلات الغوص. كما تقام خلال الملتقى مجموعة من الورش العملية للحرف المهنية القديمة التي مارسها الاجداد في البحر والبر. ويمثل ملتقى السيفة بخورفكان موقعاً تراثياً متكاملاً تجسدت في اركانه المتعددة كافة اشكال الحياة في الماضي اذ يقدم للزائر صورة واقعية وحية للممارسات اليومية والمهنية التي عاشتها اجيال الاباء والاجداد قبل انطلاق مسيرة النهضة ومواكبة مستحدثات العصر. ومن ابرز اللوحات الحية في القسم البري من المنطقة التراثية التابعة للملتقى تنظيم عروض لصناعة الاكلات الشعبية، والاشغال اليدوية القديمة مثل: زفافة الدعون، وقلادة الحبال وسف الخوص، وصناعة الفخار