الجمعة 4 محرم 1424 هـ الموافق 7 مارس 2003 طالب المشاركون في مهرجان شعراء البحر الابيض المتوسط الذي اختتم امس اعماله في مكتبة الاسكندرية، بأن يلعب الشعر كابداع منفتح على الحضارة الانسانية دوره الحقيقي في مواجهة حرب محتملة ضد العراق. وقال الامين العام للمجلس الاعلى للثقافة المصري جابر عصفور ان «معنى الدعوة لعقد المهرجان الاول في مكتبة الاسكندرية اننا نجتمع حول السلام في مواجهة الحرب التي ننتظر اندلاعها بين لحظة واخرى». واضاف ان «موقف الشعر المبدع والحقيقي يكون دائما في مواجهة امبراطور يقود اكبر مؤسسة عسكرية عرفتها البشرية..وهي حرب لن تسلم من اثارها دول المنطقة العربية وحوض الابيض المتوسط وستترك اثارها لاجيال قادمة». واكد ان الشعر «هو احتجاج على منطق الحوار العسكري وضيق الافق والتعصب فهو حرية الابداع والانسان ولا يعترف بالتعصب لمذهب فالحوار لغة المتحضرين لتوثيق العلاقات الانسانية وتواصل حول فضاءات الحرية والجمال لا التعصب وفرض الرأي بواسطة القوة». ومن جهته، قال مدير مكتبة الاسكندرية اسماعيل سراج الدين ان عقد المهرجان الذي بدأ اعماله الثلاثاء في مكتبة الاسكندرية يؤكد الدور التاريخي والحضاري الكبير الذي يلعبه تلاقي الحضارات في حوارات تؤكد العلاقات الانسانية كأساس للوجود المناقض للحرب والابادة». واشار الى «اهمية مكتبة الاسكندرية في الحوار خصوصا وانها كانت نافذة الثقافة المصرية والعربية على الثقافة الاوروبية والغرب وفي الوقت ذاته نافذة للغرب على ثقافتنا بما يحمله هذا من مفهوم عميق للتعاون على اساس التفاهم». وكانت القصائد التي القاها الشعراء المشاركون في المهرجان منسجمة مع اهدافه التي حددها عصفور من حيث تضمنها الابعاد الانسانية والعلاقات المبنية على الحب والجمال والابداع. يشار الى ان شعراء من ست دول يشاركون في المهرجان الذي يعقد للمرة الاولى بينهم اربع دول عربية هي مصر وسوريا وفلسطين والمغرب اضافة الى فرنسا واسبانيا. ومن ابرز المشاركين الفلسطيني عز الدين مناصرة والسوري نزيه ابو عفش والمغربي حسن النجمي. وحضر العديد من الشعراء المصريين من مختلف الاتجاهات والمدارس الشعرية كأحمد عبد المعطي حجازي وحلمي سالم وفريد ابو سعدة واحمد فؤاد نجم وسمير عبد الباقي. أ.ف.ب