الجمعة 4 محرم 1424 هـ الموافق 7 مارس 2003 يعاني العديد من الاشخاص من الميل إلى الاغماء والغياب عن الوعي بدرجات مختلفة، فالبعض يصاب به لمرة واحدة او عدة مرات خلال حياته، بينما يعاني منه البعض الآخر بشكل متكرر. وهو اضطراب يتعلق بالتغير في النشاط الكهربائي للدماغ. ففي الحالة الطبيعية يرسل الدماغ ملايين النبضات الكهربائية الدقيقة بين الخلايا العصبية، والتي تنتقل فيما بعد إلى انحاء الجسم المختلفة. وفي الاشخاص الذين يعانون من هذه المشكلة مثل هذه التنبيهت تضطرب او تنقطع احياناً. ولهذا فإن الشخص يفقد السيطرة على حركته او على احساسه. تصنف هذه المشكلة إلى النوعين التاليين تبعاً لكيفية بدء التنبيهات الدماغية الشاذة: ـ الاصابة الجزئية: تبدأ النوبات في منطقة من مناطق الدماغ، وهناك ثلاثة انواع منها: ـ نوبات بسيطة: غالباً ما تكون حادة وتترافق بفقدان الوعي. ومن المظاهر التي تحدث في هذه النوبات اهتزاز الاطراف غير الارادي والذي لا يمكن السيطرة عليه، واضطراب في الشعور والعواطف. ـ نوبات معقدة: وفي هذا النوع قد يفقد المريض ذاكرته بشكل مؤقت هو النوع الاكثر شيوعاً في نوبات الدوار. تستمر النوبة لعدة دقائق وينجم منها حركات في اليد والشفة، ويتلو ذلك النوم. وتعتبر النوبات المعممة الثانوية التي تبدأ في جزء من جزئي الدماغ اكثر الانواع حدة من الانواع الثلاثة. ويمكن للنوعين الآخرين ان يتطور للنوع الثالث في وقت ما. النوبات الاولية المعممة، وهناك اربعة انواع من هذا الصنف وهو يترافق بفقدان الوعي وعدم القدرة على السيطرة على عملية انواع البول والبراز. الاسباب معظم النوبات وتحدث دون مؤثرات. ولكن هناك بعض العوامل التي تؤهب لحدوثها ومنها نذكر: ـ التعب والاجهاد الجسدي. ـ التوتر النفسي. ـ الاصابة بمرض ما. ـ ارتفاع حرارة الجسم. وتجدر الاشارة إلى ان بعض المرضى يمكن ان يشعروا بالنسمة التي تسبق حدوث النوبة، ويقصد بذلك اضطراب او تشوش الرؤية او بشم روائح غريبة او غير ذلك. عوامل الخطر من عوامل الخطر التي تفاقم من حدة الاصابة نذكر: ـ رضوض الجمجمة. ـ اورام الدماغ والتهاب السحايا. ـ الاصابة بسكتة دماغية من قبل. ـ ارتفاع درجة الحرارة وخصوصاً لدى الاطفال. التشخيص يعتمد التشخيص على القصة المرضية المفصلة التي تتضمن الامراض السابقة التي تعرض لها المريض. ـ عدد مرات الاصابة بالنوبة. ـ التدخين. ـ الكحول. ـ طبيعة العمل. ـ الحالة النفسية. ـ الادوية التي يتناولها. ـ العمليات الجراحية التي اجريت له. ـ التعرض للملوثات وغير ذلك. بالاضافة إلى القصة المرضية يقوم الطبيب باجراء الفحص السريري الذي يتضمن فحص كامل الجسم. وتجدر الاشارة إلى ان 70% من الاشخاص الذين يتعرضون للنوبات يمكن وقايتهم منها باتباع الارشادات الطبية وتناول العلاج وفقاً لارشادات الطبيب. وفيما يتعلق بالنسبة المتبقية من المرض فإن الادوية لا تنفع معهم، حيث يمكن للطبيب ان يلجأ للعلاج الجراحي او تنبيه العصب المبهم. ارشادات لتفادي الاضطرابات المزعجة ينصح باتباع الارشادات التالية: ـ الاقلاع عن التدخين نهائياً. ـ الامتناع عن الكحول. ـ التقليل من تناول المنبهات قدر الامكان. ـ تجنب الملوثات بانواعها. ـ عدم التعرض للتيارات الهوائية الباردة. ـ تجنب الاجهاد الجسدي والتوتر النفسي. ـ النوم لساعات كافية ليلاً والتمتع باوقات الراحة والاسترخاء وممارسة رياضة التأمل. ـ ممارسة الرياضة الخفيفة غير المجهدة. ـ اجراء الفحص الدوري واستشارة الطبيب قبل تناول اي دواء. ـ تجنب قيادة السيارة لدى التعرض للاصابة. واخيراً لابد لنا من الاشارة إلى انه لدى مشاهدة اي مريض مصاب باضطراب في الوعي الاتصال بالطبيب او اقرب مركز طبي، وعدم وضع الاصبع او اي شيء في فم المريض وينبغي العمل على فتح ازرار القميص ومساعدته على التنفس. د. بسام علي درويش