الخميس 3 محرم 1424 هـ الموافق 6 مارس 2003 بتوجيه من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وزير المالية والصناعة أرسل مركز وادي الصفا للحياة البرية ثلاث بومات تربت في الأسر الى جمعية البوم العالمية الواقعة بالقرب من رافنجلاس في مقاطعة ويسترن ليك بالمملكة المتحدة. وهذه الطيور المؤلفة من ذكر وانثيين تسمى البوم النسرية الفرعونية، وتعرف ايضا باسم «سافغني» أو البومة النسرية الصحراوية «بوبو اسكالافوس»، وهي فصيلة منشأها صحارى الشرق الأوسط. وبحسب توني واربيرتون، مدير جمعية البوم العالمية، والذي يرأس مجموعة تاكسون الاستشارية للبوم لدى اتحاد حدائق الحيوان البريطانية، فان جميع البوم النسري الفرعوني المحتجز حالياً في المملكة المتحدة اصله من زوج واحد تكاثر في حديقة لندن في عام 1972. وعلى نحو لا يثير الدهشة، فانه بحلول عام 1991، أصبحت هذه المجموعة من البوم تتزاوج داخلياً على نحو يائس وتصاب بأمراض خلقية وراثية، وكانت النتيجة توقف التزاوج بينها في الآونة الاخيرة. وبوجود هذه القاعدة التأسيسية الصغيرة والمجموعة الهرمة بشكل متزايد من البوم، بات من الواضح ان أي محاولة لادارة تجمع كهذا بصورة ناجحة لكي يكون بالامكان استخدامه لإعادة عملية اطلاقه في البرية، محكوم عليها بالفشل. لقد فقست الطيور الحالية وتمت تربيتها يدوياً في دبي في أوائل عام 2002 وارسلت كهدية من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، على أمل إحياء برنامج الإكثار بغرض الحماية لهذه البومة الجميلة والمهددة بالانقراض. وبحسب مدير مركز وادي الصفا للحياة البرية، حميد عبيد المهيري، فان المركز يحتفظ بمجموعة للتزاوج مؤلفة من اربعة ازواج. ونحن نحصل على عدد من الطيور خلال العام يجلبها اشخاص يعثرون عليها مريضة او مجروحة في الصحراء. ونقوم بعلاج جميع الطيور التي يتم احضارها لنا، وتلك التي يمكننا ان نعيد تأهيلها بنجاح ونقوم بإطلاقها في البرية من جديد. والطيور التي لا نطلق سراحها شكلت مجموعتنا الخاصة بالتزاوج. وكانت فراخ يافعة من هذه الطيور هي التي تم التبرع بها. وأية فراخ مستقبلية من هذه الطيور سيتم اعادتها الى البرية عندما تكون كبيرة بدرجة كافية». ان الأولوية الملحة لجمعية البوم العالمية هي اجراء دراسات على الحامض النووي «دي ان ايه» من اجل التحقق من الحالة التصنيفية الدقيقة للطيور الجديدة، حيث ان البوم النسري «الصحراوي» يجول أراضي متواصلة في البرية تمتد من جنوبي روسيا الى شبه الجزيرة العربية وغرباً الى الصحراء الكبرى وشرقاً الى ايران. وتشمل هذه المنطقة المترامية الاطراف العديد من الاصناف الكاملة والأصناف الفرعية مع امكانية حدوث عمليات تهجين طبيعية