الخميس 3 محرم 1424 هـ الموافق 6 مارس 2003 تطرح هذا الأسبوع قصيدة الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش «حالة حصار»، مترجمة الى العبرية. و«حالة حصار» هي قصيدة مطولة ألفها درويش في يناير 2002، حيث تزامن مكوثه في مدينة رام الله مع الحصار الذي ضربته القوات الاسرائيلية على المدينة. والقصيدة عبارة عن حوار بين الشاعر المحاصَر ومحاصِريه. وعبر أسلوب ينمّ عن نظرة جديدة وسخرية مريرة، لا يتورع درويش عن توجيه النقد اللاذع للاسرائيليين ولأبناء شعبه أيضًا. ونشرت أجزاء من القصيدة، لأول مرة، في مجلة «الكرمل»، وفي صحف عربية وأجنبية مختلفة. وصدر الديوان في شهر أبريل من السنة ذاتها عن دار رياض الريس للكتب والنشر في بيروت. وقام بترجمة القصيدة الى العبرية محمد حمزة غنايم، الذي سبق وترجم من أشعار درويش ديوان «لماذا تركت الحصان وحيداً؟» الذي صدر عن منشورات «أندلس»، اضافة الى «سرير الغريبة» عن منشورات «بابل» في تل أبيب. ومن المجموعات الشعرية الأخرى التي نقلت الى العبرية «ذاكرة للنسيان» و«بين شقي البرتقالة»، وهي مجموعة رسائل تبادلها درويش مع الشاعر سميح القاسم. ونشر درويش حتى الآن نحو 30 مجموعة شعرية ونثرية، تمت ترجمتها الى 35 لغة، ونشرت في جميع أنحاء العالم. ويعد درويش من الأصوات البارزة بين الأدباء الفلسطينيين. وولد درويش في قرية البروة الجليلية، حيث طرد منها في صغره مع عائلته، بعد تدميرها كليًا. وفي العام 1971، غادر درويش الأراضي الفلسطينية، وخلفه مشوار زاخر بالعمل السياسي والأدبي، حيث توجه الى القاهرة، ومن ثم الى بيروت، تونس، باريس وعمان. وفي العام 1996، وبعد قضاء سنوات طويلة في الغربة، استقر درويش في مدينة رام الله، حيث قام باصدار مجلة «الكرمل»، التي كان أسسها وحررها، من جديد. رام الله ـ «البيان»: