الخميس 3 محرم 1424 هـ الموافق 6 مارس 2003 تحتل الزيوت العطرية الآن موقعا مهما على الخريطة العلاجية حيث يتم اللجوء إليها لعلاج كثير من الأمراض بعد أن أثبتت الأبحاث فعاليتها سواء كان هذا عن طريق الاستنشاق أوالفم أوبإضافة الماء إليها. ويوضح الدكتور رفعت أمين عوض عضوالجمعية المصرية للأمراض الجلدية والتناسلية والعقم وعضو رابطة أطباء الجلد العرب والأستاذ بالقصر العيني أن استخدام العطور والزيوت النباتية لا يتوقف فقط على علاج الأمراض بشتى أنواعها ولكنها تستخدم أيضاً في التجميل فمنها ما يقوم بعلاج جفاف الجلد وحب الشباب والإكزيما كزيت نبات خشب الصندل الذي يساعد على احتفاظ البشرة بنضارتها وجمالها ويضاف إلى مستحضرات التجميل لرائحته الذكية التي تدوم طويلاً. حيوية ومرونة ويضيف أن بعض النباتات تساعد على مقاومة الفطريات عن طريق تقليل العرق مثل سنبات السروس الذي يستخدم في علاج دوالي الساقين وتدليك الجلد به يساهم في نقص نسبة السيليوليت الموجود تحت الجلد فيعطي حيوية ومرونة للجلد ويقلل من نسبة الدهون بالبشرة وقد تم اتخاذه في اليونان القديمة رمزاً للخلود والأبدية. أما زيت «نبات العرر» فله مفعول مضاد للبكتريا فيستخدم في علاج حب الشباب والدمامل على هيئة كمادات باردة ويستخدم أيضاً في علاج الآلام الروماتيزمية وأمراض الجهاز التنفسي ويساعد المرضي الذين يعانون من زيادة الوزن في تقليل الدهون والتخلص من الوزن الزائد. وهناك أيضاً بعض الزيوت النباتية التي تساعد على التئام الجروح ومنها زيت «شجرة الشاي» وهويستخدم في علاج الحروق الصغيرة ولدغ الحشرات كما أن له مفعول مضاد للبكتريا والفطريات. يساعد على النوم في حين يعرف زيت العلاج الشعبي للأرق فهو يساعد على النوم الهادئ والراحة النفسية والهدوء عن طريق إضافة قطرات منه إلى ماء الحمام وهويستخدم في علاج النزلات الشعبية ويساعد على تطهير الجروح ويشارك نبات زهرة البابونج نبات اللافندر في إضفاء الراحة النفسية ويقوم بعلاج بعض حالات الحساسية والطفح الجلدي ويستخدم في علاج القولون العصبي. ويستعمل «نبات المريمية» وهوما يطلق عليه المنقذ في غسيل الوجه وتجميله ويساعد في علاج بعض الأمراض. أغذية دسمة ويشير الدكتور رفعت إلى أن هناك بعض النباتات التي تساعد على تنشيط الذاكرة مثل «حصالبات» أو «روز ماري» ويمكن إضافته إلى الأغذية الدسمة ليساعد على هضمها ويزيد من الحيوية والنشاط ويستخدم بعد غسيل الشعر لتنشيط فروة الرأس وهو بذلك يكسب لمعانا وحيوية ويقلل من القشرة ويزيد من النشاط والحيوية ولا يقتصر استخدام النباتات على استخراج الزيوت منها ولكن استنشاق عطورها له تأثير ساحر على الأمراض الصدرية مثل الكندر واللبان الدكر ويعتبره الباحثون الألمان أنه من العطور التي تعطي نوعا من الهدوء والسكينة ويمكن إضافته إلى مستحضرات التجميل لمنع شيخوخة الجلد وتشققه وقد استعمله الصينيون في علاج الروماتيزم والجزام. أما زيت الورد البلدي فقد أكدت الأبحاث أنه يحتوي على 300 عنصر من العناصر المفيدة للجسم ووجد أنه مانع للاكتئاب ومنشط للجهاز الهضمي ومقو للكبد ويضاف إلى مستحضرات التجميل ويمكن استخدامه في علاج الأمراض الجلدية حيث أن كمادات ماء الورد تزيل آثار الإجهاد من البشرة وتساعد على إراحة العينين والجفون وكانت كليوباترا هي أول من استخدم هذا النبات. وويوضح د.رفعت عوض أن استخدام النباتات في علاج الأمراض ينتشر في استراليا وأوروبا فيقومون باستخدام الكافور لعلاج النزلات الشعبية وهذا بالإضافة إلى أنه يساعد على التئام الجروح. ويضيف الدكتور رفعت أنه يمكن استخدام النباتات في علاج بعض الأمراض الجلدية التي تصيب الأطفال «كوردة البانسيه» التي تعالج بعض الأمراض الجلدية وتساعد على تهدئة الطفل باضافتها المغلي في رضعات الطفل. ونستطيع خلط بعض النباتات بالزيوت مثل نبات الياسمين الذي يخلط مع زيت اللوز فيساعد هذا الخليط على تنظيف البشرة وحمايتها. وهناك بعض الزيوت التي تساعد على تخفيف الآلام الروماتيزمية منها «زيت النارنج» وله مفعول مضاد للتقلص فيريح المعدة ويتخلص من عسر الهضم والإمساك كما يمكن إضافته لكريمات وزيوت الوجه كما أنه يؤثر على حيوية الجلد والبشرة. ويؤكد الدكتور رفعت أمين عوض أن العلاج بالزيوت والعطور النباتية يعتبر من أول الطرق العلاجية التي استخدمت في الماضي لعلاج الكثير من الأمراض ويتم الآن الرجوع إليها للاستفادة منها سواء كان هذا عن طريق الاستنشاق أوالكمادات أوالفم أوعن طريق اللمس في نقط معينة تشبه طريقة استعمال الإبر الصينية حيث تختلف النقطة التي تلمس أو تدلك حسب طبيعة المرض. القاهرة ـ رشا عبد الحميد: