الاربعاء 2 محرم 1424 هـ الموافق 5 مارس 2003 جمعت الحكومة الاميركية ملابس واغطية رأس احتفالية وادوات اخرى من قبيلة هوبا في بداية القرن العشرين وتم ايداعها متحف بيبودي بجامعة هارفارد. وفي العام الماضي صدر قانون يقضي بإعادة هذه الاغراض واعيدت هذه الاغراض مرة اخرى الى ما تبقى من اهل هذه القبيلة. لكن الباحثين يقولون انه تم رش مواد حافظة سامة على هذه الاغراض، وقد تسبب هذه المواد خطراً صحياً على اهل القبيلة وكذلك على العاملين في المتحف الذي حفظت فيه. تشتمل هذه المواد على نسبة كبيرة من الزئبق والمبيدات العضوية، ويقول بيتر بالمر المحلل الكيماوي بجامعة سان فرانسيسكو انه ينبغي تحذير هؤلاء الناس من خطر هذه الاغراض التي كانت محفوظة بالمتحف. ويخشى بالمر ان يتعرض اهالي قبيلة هوبا من سكان اميركا الاصليين للخطر اذا ارتدوا هذه الملابس خلال احتفالاتهم الدينية، حيث يمارسون بها رقصة القفز. ويقول ان الجلد قد يمتص هذه المواد الخطرة وقد يستنشقونها ايضاً. ويؤكد دونالد ديفيز خبير السموم بكلية امبريال في لندن ان هذه الملابس ملوثة، لكنه لا يعتقد ان مستويات المبيدات العضوية قد تشكل خطرا صحياً. وكان الاميركيون يضعون المبيدات العضوية على المواد التي جمعوها في مطلع القرن العشرين لحفظها في المتاحف من اجل حمايتها من القوارض والحشرات والفطريات، لكنه لم يكن هناك تسجيل لهذه المواد والمبيدات وبالتالي فان العاملين في المتحف الان لا يعرفون بالتحديد ماهية هذه المواد. وقام فريق بالمر بتحليل التركيب الكيماوي لعينات صغيرة من 17 غرضا توجد حاليا في متحف وادي هوبا بكاليفورنيا واكتشفوا ان تسعة اغراض تحتوي على مستويات مختلفة من الزئبق و13 غرضاً تحتوي على مستويات من مادة النفتالين المضادة للعثة. وقد تابع ديفيد هوسلر أمين عام متحف هوبا هذه الاغراض حتى يستطيع اهالي القبيلة ارتداءها، لكن الباحثين نصحوه بان يتوخى الحذر عندما يفحص هذه الاغراض او يلمسها. ويقول ان كل ما استطاع ان يفعله هو ان ينظر اليها فقط. واثبتت دراسات مماثلة على قطع اثرية من متاحف في كندا وبريطانيا والدنمارك وجود اثار لمبيدات عضوية، وقد يكون هناك متاحف اخرى لا تدري بوجود هذه المشكلة في الأصل. وينصح بالمر بأن تضع المتاحف مواد آمنة على مقتنياتها عند حفظها درءاً للخطر فيما بعد. أشرف رفيق