الاربعاء 2 محرم 1424 هـ الموافق 5 مارس 2003 التجربة التشكيلية السودانية كانت محور الندوة التي اقيمت امس الاول ضمن فعاليات الشهر السوداني في مقر اتحاد كتاب وادباء الامارات في ابوظبي حيث اوجزها بداية الفنان تاج السر حسن في اربعة تواريخ الاول عام 1937 من خلال معهد بخت الرضا الذي اعتبر اول مدرسة لتخريج اوائل التشكيليين وشهد عام 1948 انشاء كلية التصميم التي كانت النواة الاولى للتخصص في هذا المجال، وفي عام 1952 تم انشاء المعهد الفني في الخرطوم، وانتقال فرع التصميم اليه بالاضافة لانشاء اقسام اخرى فيه الى ان عرف في اوائل السبعينيات بما يسمى بالتصميم الصناعي وتحول في عام 1987 الدبلوم الى بكالوريوس وما زال الوضع قائماً على ماهو عليه حتى الآن. ومن بعده قدم الفنان محمود محمد نور الحاصل على دبلوم رسم في المانيا والذي درس الفن في كلية الخرطوم في عام 1960 ـ 1984 وعمل مصمما في جامعة الملك سعود الى ان استقر به الحال كمدرس في كلية التقنية العليا، قدم اضاءات سريعة على تاريخ الفن السوداني الذي بدأ كما قال: «بعد الحرب العالمية الثانية كنوع من ردة الفعل والعودة الى التراث، والسودان اعتمد على ركائز مدرسية اكاديمية شديدة الانضباط الى ان ظهر عمل تشكيلي متشبع بالخصائص الحضارية للامة، وكانت مدرسة الفجر وعيا فنيا باكراً بالمسألة السودانية، علما بأنها لم تمنع التيار العروبي من الاستمرار والتحرك عبر الزمان تياراً قويا قاده عرفات محمد عبدالله، حسن صبحي عبدالقادر حمزة وغيرهم ممن يدعون للانفتاح على الثقافة العربية الجامعة. ويختم الفنان محمود محمد نور كلامه قبل عرض نماذج مختلفة في الفن السوداني «بأنه تم تحول واضح من الممارسات التشكيلية التأصيلية العفوية التي تمت في منتصف الخمسينيات واوائل الستينيات والتي لا تربط بين الممارسة الابداعية، وأية اطر نظرية، فاستعمال الحرف عرفه الصلحي كما يعرفه شبرين، ووقيع الله وغيرهما، ولكن ومنذ انضمام شبرين الى جماعة الفكر الاسلامي صارت له ولغيره من الفنانين التشكيليين السودانيين بعض الاجتهادات الخاصة». أبوظبي ـ عبير يونس: