الثلاثاء 1 محرم 1424 هـ الموافق 4 مارس 2003 حذر احد أبرز علماء بريطانيا من تفشي التمييز على اساس الجينات الوراثية اذا لم يتم اعداد الناس للانجازات الطبية المتوقعة في العقدين القادمين. وقال السير بول نيرس الحائز على جائزة نوبل والرئيس التنفيذي لجمعية ابحاث السرطان البريطانية الخيرية في كلمة أمام اجتماع لبحث الاختبارات الجينية ان رسم خريطة التسلسل الجيني للافراد والذي يظهر مدى تعرض الانسان للاصابة بالأمراض يمكن ان يصبح شائعا خلال 20 عاما. والتقدم في علوم الوراثة يمكن أن يمثل بداية عصر التطبيب الشخصي والعلاج الوقائي الا أنه يمكن أيضا أن يؤدي الى التمييز من قبل شركات التأمين وأرباب العمل ضد من يعانون عيوبا وراثية. وقال نيرس امام اجتماع عقد تحت رعاية الجمعية الملكية وهي أهم جمعية علمية بريطانية «هذا الموضوع في غاية الاهمية بحيث لا يجب تركه للعلماء وصانعي السياسات وحدهم». وأضاف «في الاعوام المقبلة سيتاح للجمهور المزيد من الفرص لاجراء الفحص الجيني والتعرف على التطورات الوراثية المتوقعة لهم الا ان التشريعات يجب ان تتواكب مع التكنولوجيا وتساعد على تشكيل مجتمع عادل ويحقق تكافؤ الفرص». ويخشى نيرس أنه بدون اجراء نقاش عام وفرض ضوابط فان الناس ربما يتعرضون للتمييز بسبب تكوينهم الوراثي. وقال نيرس الذي نال جائزة نوبل عن عمله الرائد حول انقسام الخلية «نحتاج الى ان نكون في غاية الانتباه بشأن استخدام هذه التكنولوجيا في تشكيل مجتمعنا «نحتاج الى مناقشة ما يمكن ان تقدمه علوم الوراثة وما لا يمكن ان تقدمه وما هو نوع المجتمع الذي نبتغيه نتيجة لهذا».رويترز