الثلاثاء 1 محرم 1424 هـ الموافق 4 مارس 2003 تنظم مؤسسة الملك فيصل الخيرية يوم السبت المقبل حفلاً لتوزيع جوائز الملك فيصل العالمية للعام الحالي من رواد الفكر والأدب والطب والعلوم، حيث فاز أكاديميان عربيان، سوداني ومغربي، بجائزة الدراسات الإسلامية، فيما فاز أميركيان بجائزة الطب. ويشكل الاحتفال بتسليم جائزة الملك فيصل العالمية تظاهرة ثقافية كبيرة تشهدها العاصمة السعودية الرياض مرة كل عام لتكريم نخبة من المبدعين العرب والاجانب بحضور حشد من المسئولين السعوديين ورجال الفكر والادب والاعلام. ومن المقرر ان يقوم النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام السعودي الامير سلطان بن عبدالعزيز بتسليم قيمة الجائزة للفائزين بها لهذا العام نيابة عن خادم الحرمين الشريفين. والفائزون بالجائزة لهذا العام هم ست شخصيات من جنسيات عربية وأجنبية وشخصية اعتبارية هي مؤسسة الامير سلطان بن عبدالعزيز الخيرية التي فازت بفرع خدمة الاسلام تقديرا لدورها البارز في خدمة الاسلام والمسلمين داخل السعودية وخارجها. وفاز الاستاذان العربيان الدكتور عز الدين عمر موسى من السودان والدكتور المغربي ابو بكر ابراهيم حركات بفرع الجائزة المخصصة للدراسات الاسلامية وموضوعها «التاريخ الاقتصادي عند المسلمين لمنطقة او حقبة في مجال او اكثر» ولجهودهما في مجال التاريخ. وقد منح الاول الجائزة عن كتابه «النشاط الاقتصادي في المغرب الاسلامي في القرن السادس الهجري» لتميزه بالمنهجية والموضوعية المفيدة للمهتمين بدراسة الحياة الاقتصادية في المغرب الاسلامي قبل اكثر من 800 سنة فيما استحق الثاني الجائزة عن كتابه «النشاط الاقتصادي الاسلامي في العصر الوسيط» الذي يحلل مظاهر الاقتصاد في العالم الاسلامي كوحدة متكاملة. وتقاسم اجنبيان فرع جائزة الطب وموضوعها «سرطان الثدي» وهما الدكتور الايطالي امبيرتو فيرونيسي والالماني اكسيل اولرخ وتميز الاول بخبرته الطويلة التي امتدت لنحو ثلاثين عاما في مجال بحوث سرطان الثدي وعلاجه وابتكر طريقة العلاج الجراحي التحفظي باستئصال الورم مع جزء من انسجة الثدي بدلا من استئصال الثدي كله. فيما منح الالماني اكسل اولرخ نصف قيمة الجائزة تقديرا لاكتشافه مورثة الاورام المسئولة عن انتاج مستقبل عامل نمو البشرة الانسانية في عام 1985 وانتاجه مجموعة من الاجسام احادية المورثة ومنتجاتها عند مرضى سرطان الثدي. وتقاسم جائزة فرع العلوم «موضوع الكيمياء» الأميركي الاستاذ الدكتور ماريون فر يدريك هوثورن والياباني الأستاذ الدكتور كوجي ناكانيشي تقديرا لابداعات الأول في أبحاثه لعلاج السرطان التي قد تؤدي الى صنع مواد قادرة على ان تتجه ضمن جسم الانسان الى قتل الخلايا الخبيثة دون ان تؤذي الخلايا السليمة. أما الثاني فمنح نصف الجائزة تقديرا لاسهاماته الكبرى في موضوع المواد الطبيعية ذات النشاط الحيوي منها مركبات كيميائية عديدة ومضادات حيوية ومواد مسببة للسرطان ومنتجات تحمي منه وقد تؤدي بحوثه الى التعجيل في ايجاد علاج لمرض انحلال البقعة في العين الذي يصيب المسنين ويفقدهم البصر. فيما حجب جائزة فرع الأدب العربي لهذا العام وموضوعها الدراسات التي عنيت بتعريف المصطلحات الأدبية والنقدية لعدم استوفاء الشروط على المتقدمين. وتقدر القيمة الاجمالية للجائزة التي تمنح سنويا في فروعها الخمسة بثلاثة ملايين و750 الف ريال سعودي (مليون دولار) بواقع 200 الف دولار للفائز أو الفائزين في كل فرع اضافة الى ميدالية ذهبية وشهادة براءة الجائزة لكل فائز. ـ كونا