الثلاثاء 1 محرم 1424 هـ الموافق 4 مارس 2003 بدأت امس في محكمة بداية جزاء عمان المحاكمة الثانية للشاعر الاردني موسى حوامدة الذي فوجيء باعادة استدعائه للمحكمة يوم امس الاثنين على خلفية قضية كتابه الشعري شجري اعلى الذي صدر عام 1999 وصودر في شهر مارس عام 2000 من قبل دائرة المطبوعات والنشر بحجة تغيير العنوان من «استحق اللعنة» الى «شجري اعلى»، وكانت محكمة عمان الشرعية قد وجهت تهمة الردة الى الشاعر الحوامدة في شهر 5 مايو من عام 2000 والتي كانت عقوبتها فسخ عقد زواجه وحرمانه من الميراث والحجر على ممتلكاته وأمواله المنقولة وغير المنقولة الا ان المحكمة الشرعية وبتاريخ 12 ـ 7 ـ 2000 ردت تلك الدعوى بعد ان انكر الحوامدة التهم المنسوبة اليه واوضح للمحكمة مقصده الشعري الذي لا يهدف الى تحريف القرآن او الاعتراض على كتاب الله ولا ينفي قصة سيدنا يوسف عليه السلام بل ينفي اتخاذها من قبل الصهاينة كنموذج للتطبيع. الا ان محكمة الاستئناف الشرعية فسخت الحكم في نهاية عام 2000 لان محكمة عمان الشرعية الشرقية لم ترجع لذوي الاختصاص لمعرفة حكم المختصين في تأويل القصائد المقامة عليها القضية وهما سبيل ويوسف واعادت المحكمة الشرعية محاكمة حوامدة بداية عام 2001 واستعانت ببعض المختصين ومن بينهم د. محمد بركات ابو علي الذي أيد رأي الشاعر حوامدة بجواز التأويل وقررت المحكمة رد الدعوى مجددا الا ان محكمة الاستئناف الشرعية الثانية التي برأت الشاعر من تهمة الكفر طلبت من المحكمة مجددا اعادة محاكمة الشاعر والطلب منه القسم على اقواله السابقة وفي اواسط عام 2001 وبعد تدخل رابطة الكتاب الاردنيين قررت المحكمة رد الدعوى ردا قطعيا ونهائيا وتبرئة حوامدة من كل التهم المسندة اليه