الاثنين 30 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 مارس 2003 رغم اعتباره من اهم المواقع الاثرية في افريقيا الرومانية يبقى الموقع الاثرى في مدينة دقة (غرب تونس العاصمة) غير معروف نسبيا وزواره قلة، ولعل هذا ما جعله موضوع مشروع نمودجى تونسى فرنسى لابرازه واعادة الاعتبار اليه وجعله اكثر جاذبية. وتمثل مدينة (دقة) الممتدة على مساحة شاسعة فوق هضبة تعلو 600 متر مكانا ساحرا يمكن زيارة اثارها ومواقعها فى اي موسم من السنة. ويشير التاريخ الى ان (دقة) المعروفة قديما باسم (ثوقة) كانت حليفا لروما ضد القرطاجيين ولذلك لم تدمرها القوات الرومانية التى غزت قرطاج سنة 146 قبل الميلاد، ثم ضمها قيصر روما الى امبراطوريته بعد حوالي قرن من ذلك وظلت تشهد نهضة وازدهارا لا نظير لهما حتى منتصف القرن الثالث الميلادى. وقد استعادت (دقة) بعض ماضيها البهي تحت السيطرة البيزنطية غير انها ما لبثت ان شهدت قرونا متتالية من الانحطاط قبل ان يفطن التونسيون الى كنوزها الاثرية وما يمكن ان تلعبه من دور سياحي وثقافي. ويمتد الموقع الاثرى بدقة على مساحة 25 هكتارا ويمكن مشاهدة المسرح الرومانى ومعبد الكابيتول ومجموعة من المنازل الفخمة والمتواضعة وقوس النصر وبعض القبور الرومانية والقصور والمعابد والمسارح فضلا عن الاراضى الزراعية. ولا تكمن اهمية دقة فى كونها تختزل كل تاريخ تونس بل ايضا فى كونها تعد من اجمل المواقع الاثرية فى تونس وشمال افريقيا. لكن زوار دقة وعلى الرغم من اهميتها لا يتعدون 50 الفاً سنويا فى حين تستقبل المنطقة الاثرية بقرطاج بالضاحية الشمالية للعاصمة التى تأسست سنة 814 قبل الميلاد 600 ألف زائر فى السنة. ولعل هذا ما عجل بطرح مشروع تعاون تونسى فرنسى لجعل (دقة) موقعا متطورا فى السياحة الثقافية. ـ رويترز