الاثنين 30 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 مارس 2003 بدأ المنتدى الثقافي بالنادي السياحي امس، متابعة نشاطه وامسياته الثقافية، واستهلها بمحاضرة للأديب علي كنعان بعنوان «قراءة في المشهد الياباني بين الواقع والادب»، وقدم للأمسية علي الزكري، بحضور عدد كبير من المهتمين والمثقفين. واستهل كنعان محاضرته بتقديم صورة حول الواقع في اليابان والتي امضى فيها 3 سنوات تقريبا، واكتشف خلالها أن عظمة اليابان نابعة من عظمة المرأة الأم، حيث لا تزال هي المسئولة عن البيت الياباني وشئونه جميعها وخاصة مسئولية تربية الاطفال والتي تبدأ من رعاية الجنين وهو في احشاء امه. كما تطرق المحاضر للحديث حول أهمية العمل لدى شعب اليابان: فساعات العمل لديهم طويلة، والجهد الذي يقوم ببذله كبير جدا مما دفع الغربيين أن يطلقوا عليهم لقبا جارحا «حيوان اقتصادي»، كما أن المتعة الاولى لهذا الياباني الذي يتعب كثيرا تكمن في الطعام والشراب. كما استعرض كنعان مستويات الخطاب في لغة اليابانيين وقال: هناك اربعة مستويات من الخطاب في لغتهم، وهي مستوى الحوار بين الأصدقاء، ثم مستوى الاحترام والمجاملة بين الكبير والصغير، يليها مستوى الحديث الدبلوماسي، واخيرا حديث التبجيل للامبراطور، ثم أشار الى تعدد الديانات في اليابان، وابرزها البوذية، والشنتو، ولكن الدين الوحيد السائد في اليابان هو دين «العمل»!! وأضاف كنعان: انه رغم بلوغ اليابانيين المرتبة الاولى في عالم الصناعة والتكنولوجيا الا أن التقاليد الاجتماعية المتوارثة ما زالت صارمة، والزائر الغريب لا يحس بالتناقض بين الأصالة والحداثة. كما تناول المحاضر خلال حديثه الأدب في اليابان حيث تحدث عن الشعر الياباني وطريقة كتابته وكيف أن طبيعة اليابان الجبلية وانهارها القصيرة وجمالها أوحت للشعراء بابتكار شعر مكثف ومدهش، وتطرق ايضا لتوضيح بعض الخصائص التي يتمتع بها المسرح الياباني والسينما ايضا، كما تناول ايضا عددا من الروائيين اليابانيين وأبرز رواياتهم ، والموضوعات التي كانوا يخوضون فيها. أبوظبي ـ لبنى انور: