الاثنين 30 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 مارس 2003 بعد خمسة اسابيع من النجاح المتواصل للمهرجان التراثي الكبير للقرية التراثية التابعة لنادي تراث الامارات بكاسر الامواج، وبناء على رغبة من الجمهور والمواطنين، قررت ادارة القرية افتتاح المهرجان في الساعة الخامسة من مساء اليوم «الاثنين»، بدلا من موعده القديم يوم الخميس من كل اسبوع. وتبدأ فعاليات المهرجان الساعة الخامسة مساء وتستمر حتى الساعة الحادية عشرة مساء من اليوم نفسه،حيث ستتواصل كل يوم اثنين من كل اسبوع ليكون المهرجان بمثابة تجمع تراثي انساني يفتح ذراعيه لكل محبي التراث من مواطنين ومقيمين وسياح ووفود زائرة وطلبة مدارس، حيث يمكن مشاهدة التراث الاصيل حاضرا بكل بهاء ورونق الاباء والاجداد. وقال احمد امين الخاجة مستشار ادارة شئون الجزر والقرى التراثية، أن رغبة الجمهور في أن تكون فعاليات المهرجان في منتصف الاسبوع بدلا من نهايته هي محط اهتمامنا وترحيبنا، ولهذا عملنا على أن يكون بحلة جديدة، الى جانب مساعدة زوار المهرجان بتقديم كافة المعلومات التراثية والشروحات اللازمة عن مرافق القرية التراثية التي تعتبر اليوم مركزا تراثيا وانسانيا مهما. وأضاف الخاجة أن برنامج المهرجان حافل بالعديد من الفعاليات التراثية المنوعة، حيث يمكن للزائرين مشاهدة الحرفيين المهرة وهم يقدمون صناعات تقليدية مثل: الحياة البحرية والصناعات المحلية مثل القراقير والشباك والشاشة وفرك الحبال واشرعة السفن والسيوف والخناجر والمجاديف والحربة والفطام والديين، وفي جنبات اخرى من القرية تتوزع بيوت الشعر حيث صناعة القهوة العربية الأصيلة تقدم للزائرين خلال جولتهم في فعاليات المهرجان، وفي اركان اخرى يمكن مشاهدة بيت الطواش «تاجر اللؤلؤ». مشيرا الى أنه للنساء والفتيات نصيباً كبيراً في فعاليات المهرجان فهناك المشغل النسائي اليدوي حيث الجدات يصنعن المأكولات الشعبية، وصناعة التلي والسدو وصناعة البشوت «العباءات» وبعض المفردات الشعبية الأخرى من حناء وبخور ومواد العلاج الشعبي. كما يتيح المهرجان لزواره فرصة ثمينة للتحرك عبر ما يزيد على 16800 متر مربع هي مساحة القرية التراثية لزيارة سوق الحرفيين لمشاهدة الانتاج البديع من الفخار والخزف والنقش على النحاس وصناعة السجاد اليدوي ودباغة الجلود والنجارة والحفر على الخشب، وصناعة الزجاج وتزداد المتعة عند مشاهدة الحرفيين وهم يعملون في صناعتهم مباشرة وامام الجمهور حيث جمال وروعة التجربة الابداعية. وما بين متابعة مشاهد أصيلة من البيئة البرية والبحرية، الى متابعة معرض الفنون التشكيلية ويضم مجموعة لوحات تراثية لعدد من الفنانين، الى مرافق تضم المجالس الشعرية، يمكن للزائرين دخول تجربة المهرجان من خلال المشاركة في المسابقة التراثية التي اعدتها ادارة القرية، والفائزون سيكونون على موعد مع جوائز مقدمة من عدة جهات. اما دخول المهرجان فهو مجاني وذلك تشجيعا لمشاهدة التراث ومتابعته باعتباره عنوان وحضارة المجتمع. ويذكر أن المهرجان على مدار العام الثاني تميز المهرجان الأخير يوم الخميس الماضي بحضور اعداد كبيرة جدا من المواطنين والمواطنات حيث وصل عددهم الى نحو 570 شخصاً وهم يشكلون 80 في المئة من نسبة الحضور وهو ما يؤكد على الدور والهدف الذي قام عليه المهرجان قد تحقق بفضل وعي المواطنين بتراثهم والدور الكبير الذي يقوم به النادي في هذا المجال. أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني: