الاحد 29 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 2 مارس 2003 حذر الخبراء في مراكز أميركية للوقاية والسيطرة على المرض من أن الأطفال الصغار الذين يرضعون من أمهاتهم النباتيات ممن لا يتناولن المنتجات الحيوانية بما فيها الحليب والبيض أكثر عرضة للإصابة باعتلالات دماغية ناتجة عن نقص فيتامين (ب12). وذكرت شبكة «ايلاف» ان الباحثون قالوا ان فيتامين (ب12) عنصر أساسي شديد الأهمية في نمو وتطور الدماغ وهو يتوافر بشكل رئيسي في اللحوم ومنتجات الألبان والبيض لذلك فان الأمهات اللاتي لا يأكلن مثل هذه الأطعمة يواجهن نقصا في مستويات هذا الفيتامين وينتقل هذا النقص بدوره إلى الأطفال الرضع مؤكدين ضرورة استهلاك السيدات الحوامل والمرضعات كميات كافية من فيتامين (ب12) إما من خلال الغذاء أو مكملات الأقراص الغذائية. وسجل الأطباء في التقرير الأسبوعي لمجلة «الإصابة والوفاة» حالتين لطفلتين أصيبتا باعتلالات دماغية نتيجة نقص فيتامين (ب12) وقد تعرّضت إحداهما وتبلغ من العمر 15 شهرا لبطء النمو والتطور العقلي واعترفت أمها أنها لم تتناول أيا من مشتقات الغذاء الحيوانية لعدة سنوات وأنها أرضعت طفلتها لثمانية أشهر بعد الولادة ولكن بعد إخضاعها للعلاج بمكملات الفيتامين بدأت الطفلة بالتحسن ولكنها ما زالت أقل من أقرانها في عمر السنتين ونصف من حيث اللغة والكلام. وأفاد الأطباء أن الكثير من الأطفال في مثل هذه الحالة يتعافون تماما من نقص فيتامين (ب12) ولكن في بعض الحالات يؤثر النقص الطويل لهذا الفيتامين الذي يعرف أيضا باسم «كوبالامين»، على صحة الطفل ويسبب إصابته بتلف دماغي غير رجعي وغير قابل للعلاج مشيرين إلى أن الأعراض الأولية لنقص الفيتامين عند الرضع لا تزال مبهمة وغير واضحة. وينقسم النباتيون عادة إلى فئتين: متشددة وهم الذين يتناولون الأطعمة النباتية فقط ويعتمدون على الخضروات والفواكه والحبوب والبقول في تلبية متطلباتهم الغذائية ويبتعدون تماما عن المنتجات الحيوانية بينما تتجنب الفئة الأخرى اللحوم فقط ويمكنها تناول الحليب والبيض والسمك.