الاحد 29 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 2 مارس 2003 تقول دراسة حديثة ان ذوبان الجليد على جبال الجزر اليابانية الرئيسية قد يؤدي إلى حدوث زلازل قريبة، وهذا يفسر سبب ارتباط الزلازل اليابانية بالمواسم. ويقول كوسوكي هنكي استاذ الجيولوجيا بالمرصد الوطني الفلكي في ايوات باليابان انه من المعروف منذ اكثر من 20 عاماً ان الزلازل المحلية اليابانية تقع في الربيع والصيف. وقد يكون ذلك تأكيداً لدور الجليد من الناحية الفيزيائية. والرياح السائدة في اليابان تلقي بالجليد على طول السلاسل الجبلية اليابانية المواجهة للغرب وتوجد في وسط الجزر اليابانية. ويؤدي ذوبان الجليد إلى تخفيف الضغط على هذه الثلوج الشاسعة المساحة بمتوسط الف كيلو جرام على كل متر مربع، فترتد الارض المضغوطة تحت هذه الثلوج. وقد كشف الاستاذ هيكي من قبل ان الارض اليابانية تتحرك ببطء كرد فعل لذوبان الجليد الذي يغير نسبة الضغط على الصدوع التي تحدث فيها الزلازل. وتابع هيكي: ارتباط حدوث الزلازل بالمناطق المغطاة بالجليد مستفيداً بالبيانات الجديدة التي حصل عليها من تاريخ الزلازل في اليابان، حيث يصل معدل حدوث الزلازل في المناطق المغطاة بالجليد إلى ثلاثة اضعاف من حيث الاحتمال في موسمي الربيع والصيف مقارنة بموسمي الخريف والشتاء، ووجد هيكي فضلاً عن ذلك ان البيانات التاريخية من الزلازل الصغيرة قد لا تكون صادقة بخصوص هذا الاتجاه مما يجعل من الصعب اعتباره اتجاهاً الا من خلال الزلازل الكبيرة (القوية). وقد يكون زلزال عام 1964 في نيجاتا الذي سبب مقتل 38 شخصاً بعد ان سبب موجات بحرية عاتية دمرت جزءاً من مدينة نيجاتا دليلاً على صحة هذه الفكرة فقد وقع زلزال نيجاتا عقب هبوط كميات قياسية من الجليد في موسم الشتاء. غير ان هذا الاتجاه بطيء جداً فقد يحتاج الامر إلى تسجيل بيانات عند الزلازل على مدى الف عام لتأكيده. ويقول هيكي انه لن يتسرع ويصدر تحذيرات بشأن ذلك، ويوافقه في ذلك جوان جوميرج خبيرة الوقاية من اخطار الزلازل بهيئة المسح الجيولوجي الاميركية في تنيسي. لكنها تقول ان العلاقة بين الزلازل وذبان الجليد ممكنة ومحتملة، وتقول ان وزن المياه المتدفقة من الخزانات الاصطناعية في الهند كان المتهم الاول في الزلزال المدمر الذي وقع بالقرب من مدينة كونيا عام 1967 وتسبب في مقتل 150 شخصاً. أشرف رفيق