السبت 28 ذوالحجة 1423 هـ الموافق 1 مارس 2003 أناطت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) مهام نقل رواد الفضاء بين الأرض ومحطة الفضاء الدولية الى وكالة الفضاء الروسية التي ستتكفل بالعمليات حتى العام المقبل في اتفاقية تم التوصل اليها الخميس بعد قرار ناسا تعليق كل الرحلات الفضائية بعد كارثة «كولومبيا» الشهر الماضي. ويأتي الاتفاق عقب مشاورات روسية ـ أميركية، وبمشاركة الدول الأعضاء في مشروع «محطة الفضاء الدولية» والذي يضم 16 دولة. وتولت ناسا منذ افتتاح المحطة الدولية، منذ ما يزيد على العامين، مهام استبدال سكانها من رواد الفضاء كل خمسة أشهر. وستقوم مركبة فضائية من طراز «سيوز» بنقل رائدي فضاء في أواخر شهر أبريل المقبل ليقيما في المحطة الفضائية عوضاً عن سكانها الحاليين، أميركيان وروسي، كما كشف شون أوكوفي المسئول في ناسا. وبدأ رائدا الفضاء الجدد في تلقي تدريباتهما في «ستار سيتي» والتي تقع في ضواحي العاصمة الروسية، موسكو، حسبما أشار أوكوفي. وفي هذا السياق قال أوكفي أمام اللجنة العلمية بمجلس الشيوخ الأميركي لقد اتفقنا على استخدام مركبة الطواريء «سيوز» للقيام برحلات دورية لنقل رواد المحطة الدولية. وتحتفظ موسكو بمركبة فضائية من طراز «سيوز» في المحطة الفضائية الدولية للقيام بمهام قوارب النجاة لسكانها، وتقوم باستبدال المركبات بصورة دورية كل ستة أشهر. ومن المتوقع أن تقوم «سيوز» برحلات مكوكية لاستبدال ونقل سكان المحطة الدولية في أكتوبر المقبل، ورحلة أخرى خلال أشهر في حال اكتمال الترتيبات الدولية الخاصة بذلك. وأظهر بعض علماء الفضاء قلقاً تجاه ارسال رائدي فضاء فقط في البعثة المقبلة بدعوى أن القيام بأبسط عمليات الصيانة والتجارب العلمية في المحطة التي تدور في الفضاء الخارجي، يستلزم وجود ثلاثة أشخاص على الأقل. والى ذلك باعت وكالة الفضاء الروسية، التي تعاني شحاً حاداً في الموارد المالية، عدداً من المقاعد في رحلات «سيوز» المقبلة الى وكالة الفضاء الأوروبية ESA والتي تعتزم ارسال رواد فضاء أوروبيين في المستقبل القريب. ـ «سي.ان.ان»