الجمعة 27 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 28 فبراير 2003 سيعيش نصف سكان العالم بحلول 2025 في مناطق معرضة للعواصف والظواهر المناخية القاسية المرتبطة بالتغير المناخي، كما يؤكد تقرير نشر امس بمناسبة انعقاد المنتدى العالمي للمياه في كيوتو باليابان ابتداءً من 16 مارس المقبل وحتى 23 منه بمشاركة 10 آلاف مندوب من كافة انحاء العالم. ويؤكد التقرير الذي اعده المجلس العالمي للمياه ان وتيرة الامطار الغزيرة المدمرة ارتفعت بصورة مستمرة من عقد الى اخر بين 1950 و1998، حيث هطلت امطار غزيرة ست مرات في الخمسينيات، وسبع مرات في الستينيات وثماني مرات في السبعينيات و18 مرة في الثمانينيات، و26 مرة في التسعينيات. وبين 1971 و1995، تضرر اكثر من 5,1 مليار انسان بسبب تلك الامطار والسيول الناجمة عنها والتي اسفرت عن مقتل 318 الف شخص وتشريد اكثر من 81 مليونا. وكانت بنغلاديش الاكثر تضررا في ابريل 1991، حيث قتل 140 الف شخص. وفي العام 2002، تضرر اكثر من 16 مليون شخص بسبب الامطار المدمرة التي قتلت 4200 شخص. وتضرب الامطار المدمرة بشكل خاص اسيا، ولكن قلة من الدول يمكن ان تعتبر بمنأى عن مخاطرها، كما بينت الامطار الغزيرة التي هطلت على وسط اوروبا العام الفائت وسببت فيضانات مدمرة. وفي المقابل، تتعدد موجات الجفاف القاسية التي تضرب افريقيا خصوصا. ويؤكد التقرير ان «45% من الوفيات الناجمة عن كوارث طبيعية بين 1992 و2001 سببتها موجات الجفاف والمجاعات التي خلفتها''. وكانت افريقيا الغربية اكثر المناطق تضررا من الجفاف وكذلك استراليا في العام 2002. فقد سجلت منطقة نيو-ويلز الجنوبية، جنوب شرق استراليا، ادنى معدلات الامطار في تاريخها منذ مارس 2002. وادى الجفاف الى اشعال حرائق كبيرة في الغابات وتسبب في اتلاف مساحات من المزروعات ونفوق اعداد كبيرة من رؤوس الماشية. ويقول التقرير ان تسارع وتيرة الظواهر المناخية القاسية، من الامطار المدمرة في جهة الى الجفاف القاسي في جهة اخرى، قد تشكل نذيرا للتغيرات المناخية الحاصلة على مستوى الكوكب. ويضيف انه من الممكن التقليل من الاضرار الناجمة عن هذه الظواهر لو تم اتخاذ تدابير وقائية، مؤكدا ان «كل دولار ينفق على تدابير الوقاية يتيح توفير اربعة دولارات من تكاليف اعمال الاغاثة» عدا عن انقاذ حياة المئات. أ.ف.ب