الخميس 26 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 27 فبراير 2003 فجر خبير اميركي في مجال السلامة والحماية من الحرائق مفاجأة مذهلة متعلقة بأحداث سبتمبر عام 2001 مفادها انه لو كانت الحوائط العازلة المقاومة للحريق في الهياكل الفولاذية لبرجي مركز التجارة اسمك مما كانت عليه، لاستطاع البرجان الصمود وعدم الانهيار بعد اختراقهما من قبل الطائرتين اللتين اصطدمتا بهما. هذه المفاجأة التي من المقرر ان يناقشها قريباً وباستفاضة المعهد الوطني الاميركي للمعايرة والتكنولوجيا دفعت الممثلين القانونيين لعائلات الضحايا وشركات التأمين الى اعادة ترتيب اوراقهم للبدء في مسار جديد من التقاضي. واذا ثبتت صحة هذه النظرية فإنها من الممكن ان تؤدي الى تغير قوانين البناء في اميركا. ومن المعروف والمتفق عليه بشكل كبير في الولايات المتحدة حالياً ان انهيار البرجين حدث نتيجة عدم قدرة الهياكل الفولاذية للمبنيين على مقاومة سخونة وحرارة النيران التي احدثها اصطدام الطائرتين بالبرجين. غير ان جيم كوينتير من جامعة ميرلاند يعتقد ان سُمك عازل النيران وليس تدمير وانهيار المادة العازلة هو الامر الذي يفسر لماذا انهار البرجان. فقد تبين ان البرج الجنوبي هو الذي انهار أولاً على الرغم من ان ترتيبه كان الثاني في عملية الاصطدام، والسبب في ذلك هو ان المادة العازلة به كانت اقل من سمكها من المادة الموجودة في البرج الأول بمقدار النصف تقريباً. ويؤكد الخبير انه لو كانت المادة العازلة في البرجين اكثر سمكاً لكان من الممكن تفادي عملية الانهيار بشكل كامل. وعلى الرغم من وجود اطراف عديدة رافضة لنظرية جيم، الا ان الفترة القليلة المقبلة سوف تشهد دراسة تفصيلية لهذه النظرية التي ان صدقت فسوف تحدث كثيراً من التغيرات على المستوى القانوني والبنائى في الولايات المتحدة الاميركية.