الخميس 26 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 27 فبراير 2003 أصدرت قاضية بريطانية حكما أمس ببقاء توأمين أسودين ولدا لزوجين أبيضين بسبب خطأ اثناء عملية تلقيح صناعي وبهذا يسدل الستار على قضية قد تؤثر كثيرا على صناعة الخصوبة البريطانية المتنامية. وقالت القاضية اليزابيث بتلر سلوس ان الرجل الاسود الذي استخدمت حيواناته المنوية لتلقيح بويضة السيدة البيضاء على سبيل الخطأ بدلا من زوجها الابيض هو الاب من الناحية القانونية ولكن لا يمكن انتزاع الطفلين من الزوجين الأبيضين. وقالت اليزابيث ان من الممكن احترام حقوق التوأمين الانسانية بأن يعيشا مع والدتهما الحقيقية ويتبناهما زوجها. وقالت القاضية في حكم معقد عن المحكمة العليا في لندن «على الرغم من انهما (التوأمين) فقدا الفرضية التي لا يمكن دحضها بأن الزوج الابيض هو والدهما من الناحية القانونية الا انهما سيواصلان العيش في بيتهما المستقر والامن». وأثارت القضية عددا كبيرا من القضايا غير المسبوقة بشأن الابوة من الناحية القانونية والاهمال الطبي وكان هناك اهتمام كبير بمتابعتها خشية ان تؤثر على صناعة الخصوبة. وعلى الرغم من وقوع اخطاء معملية اثناء عمليات تلقيح صناعي في دول اخرى فان قضية التوأمين هي الفضيحة الاولى من نوعها في بريطانيا. وسجلت حالتان اخريان عالميا لولادة اطفال مختلفين عرقيا عن المتوقع بعد عمليات تلقيح صناعي. ففي عام 1999 ولد طفل اسود اللون لزوجين أبيضين نتيجة لاختلاط الاجنة في احدى عيادات الخصوبة في نيويورك واضطر الزوجان لاعادة الطفل لوالديه الحقيقيين. ولكن في هولندا عام 1997 استطاعت سيدة تلقت علاجا للخصوبة وانجبت توأمين من أبوين مختلفين احدهما زوجها الاحتفاظ بالطفلين. ونظرت المحكمة البريطانية القضية في جلسات مغلقة أحيطت بقيود مشددة على النشر فلم يتم الاعلان عن عمر التوأمين ولكن القاضية اعلنت بعض التفاصيل عند بدء النظر في القضية العام الماضي. وقالت القاضية ان الواقعة حدثت في مستشفى ليدز العام بشمال انجلترا. ـ رويترز