الخميس 26 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 27 فبراير 2003 برعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي وبدعوة من السفير السويسري لدى الدولة تقيم الفنانة التشكيلية ميلاني مور معرضاً مشتركاً مع الفنان سفيركو في أبوظبي، حيث يحتضن أعمالهما بهو فندق أبراج الشاطيء روتانا ابتداء من 15 مارس المقبل ولغاية التاسع عشر منه. لينتقل المعرض بعدها إلى بهو فندق البستان روتانا في دبي وذلك من 27 مارس وحتى الخامس من ابريل المقبل. وكانت الفنانة مور عقدت مؤتمراً صحفياً أمس في قاعة «حراير» بفندق البستان روتانا بحضور مديرة العلاقات العامة في الفندق هيلانة السيد ومديرة العلاقات التسويقية ميشال ماغاون وجمع من الإعلاميين تحدثت خلاله عن تجربتها في عروض الأزياء، ثم تحولها للكتابة والرسم. وأوضحت ان معرضها المشترك مع الفنان سفيركو سيتم من دون حضوره، لكن طيفه سيكون متواجداً في أعماله. وتعتبر ميلاني مور كاتبة ناجحة، إذ أنها أصدرت تسع روايات، كما انها شخصية تلفزيونية شهيرة وتعد من أكثر فنانات أوروبا المعاصرات الواعدات. لكنها باعتبارها فنانة، تعتقد انها قادرة على تصوير مشاعرها الداخلية عن العالم المحيط بها بصورة ملموسة يراها الآخرون. وهذه المشاعر المتمثلة برسوماتها وأعمالها الفنية باتت مادة للكثير من المعارض الفنية في كل أوروبا وحظيت بتقدير كبير من النقاد وعشاق الفن على السواء. وقد كرّست ميلاني مور التي بدأت حياتها الفنيّة كعارضة أزياء في باريس، نفسها لفنها وكتابتها، وأصبحت نجمة يطلبها عالم الإعلام بشدة من خلال المقالات والصور والبرامج التلفزيونية التي تظهر فيها. وتقضي مور وقتها حالياً بين باريس ومدينة لوغانو السويسرية حيث تعيش الآن. وتصف نفسها بأنها «واقعية قليلاً» في أدبها و«سريالية شعبية» في فنها، وهو ما تعكسه في رسوماتها ولوحاتها المعاصرة، فيما تعبّر روايات ميلاني مور عن معنى الهروب، فإن حياتها تتحدث عن الانجاز والموهبة التي اكتسبت الاعتراف بها عن جدارة الآن. أما الفنان سفيركو فيتميز بأسلوبه الفريد في النحت وتصميم المجوهرات المعتمد على الكرة كقاعدة للأشكال ذات «الحركة الساكنة». وإذا ما كانت التكعيبية تتناول الأجسام وتفككها لأشكال هندسية مع احتفاظها بالتشابه، فإن الكروية تمضي لأبعد من الجسم لابراز الجمال والتناغم. عن ذلك يقول السير جون ايكلز الحائز على جائزة نوبل لعام 1963: «سفيركو يعطينا أعمالاً شعبية تتناول الفجاجة الغامضة لمفاهيم العصر، وهو ما أجده تجديداً للذهن في عصر المادة الفظة هذا». وهذه ليست أول مرة يقيم فيها الفنانان معارض مشتركة ناجحة لهما، حيث قاما بذلك في «غراند بالاس» في باريس ومتحف تريتجاكوف في موسكو، اضافة لمعرض رسومات ميلاني مور المطول في جاليري كورتينا في مدينة ميلانو الإيطالية.