الخميس 26 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 27 فبراير 2003 تتطلب المرحلة التالية للولادة مزيداً من الرعاية الصحية والاهتمام بصحة المرأة، فهي ان كانت صحيحة الجسم يمكنها العناية بصحة طفلها بشكل جيد، اما اذا كانت عليلة الجسم فحينها تصبح غير قادرة على العناية بصحة طفلها، ولهذا يؤكد خبراء الصحة العامة على ضرورة مراعاة القواعد والنقاط التالية: 1 ـ مراعاة الوزن والتغذية معظم النساء يزددن وزنا بعد الولادة عن وزنهن ما قبل الحمل. وينقص الوزن عادة خلال 2 ـ 3 أيام بعد الولادة. فإن أهم أسباب الوزن الزائد للأم الحامل هو وزن الطفل، السائل المحيط بالجنين، فسيولوجية السوائل داخل الخلايا، المشيمة، وزيادة كمية الدم. يبلغ وزن الرحم 1 كغم في الشهر الأخير من الحمل، ويبدأ بالتضاؤل إلى 50 ـ 60 غم بعد الولادة. وبهذا النقص قد تشعر الأم وكأنها تمشي في الهواء، إلا أن فقدان الأنسجة الدهنية التي تم تراكمها أثناء الولادة يأخذ وقتا كبيرا وهذا يجعلك تشعرين بخيبة أمل إذا كنت تتوقعين أن تعودي إلى حجمك الطبيعي ما قبل الحمل، ولا يجب عليك ان تتبعي حمية قاسية لفقد الوزن حتى تصلي هذه المرحلة (مرحلة ما قبل الحمل). عليك أن تأكلي وجبات غذائية متوازنة وأن تأخذي قسطا كبيرا من الراحة حتى تستعيدي الشفاء. ليس من الضروري للأم التي ترضع طفلها أن تهتم بفقدان الوزن، حيث تفقد الكثير من الدهون والأحماض الأمينية عند إدرار الحليب. إذا كنت تزدادين وزنا، فهذا ليس بسبب الحمل بحد ذاته، وإنما بسبب عاداتك الغذائية أثناء الحمل. فليس المهم كمية الطعام الذي تأكلينه. امنعي نفسك من الحلويات أو أي أكل ذو سعرات حرارية عالية. وبدلا من ذلك يفضل الطعام الطبيعي المتوازن غذائيا، فالأم التي ترضع طفلها عليها أن تأخذ أكبر كمية من الطعام المتوازن ذو النوعية الجيدة. فضاعفي كمية الحليب والفواكه الطازجة والخضروات والطعام الغني بالبروتين. 2 ـ التخطيط الاسري: إن التوقيت المناسب لجلب أخوة لطفلك يجب أن يكون على الأقل من ستة أشهر الى سنة بعد الوضع وذلك عندما تستعيد الأم حالتها الجسدية والعقلية بشكل كامل. وتحيض الأم من جديد بعد شهر أو شهرين من الوضع إذا كانت سريعة،وغالبا ما تبدأ بالحيض بعد ثلاثة أشهر من الوضع.إضافة إلى ذلك، فإنها تبدأ بإنتاج البويضات بعد 40 ـ 50 يوم من الوضع وذلك يكون قبل الحيض. بعد أن تشفى المنطقة التناسلية، وفي خلال 4 ـ 6 أسابيع يمكن القيام بالعلاقات الزوجية الجنسية في أي وقت. ولهذا عليهما مشاورة بعضهما واضعين بعين الاعتبار التخطيط الأسري واختيار الوقت المناسب لقيام العلاقات (وغالبا ما تبدأ بعد الأسبوع الرابع من الوضع). فإذا أردت التأكد من الوقت المناسب، ابدئي القيام بالعلاقات الجنسية بعد الفحص الأول بعد الوضع. طرق منع الحمل: الطريقة المؤقتة وتعتمد على استخدام الواقي الذكري أو بأخذ الحبوب المانعة للحمل أو عن طريق اللولب الذي يوضع بالرحم أو عن طريق تحميلة المهبل. وما يتعلق بفعالية كل طريقة، فإن معدل الحمل السنوي للواتي يستخدمن حبوب منع الحمل 1,0% ونسبة الحمل عند اللواتي يستخدمن اللوالب 2,4% ، وتصل النسبة الى 1% اللواتي يستخدمن تحميلة المهبل و14 % في حال استخدام الكبوت. إذا اخترت طريقة درجة الحرارة القاعدية بسبب اعتقادك بان الطرق الاخرى غير مناسبة، فاعلمي انها طريقة غير آمنة لأن الدورة الشهرية للأم لا تكون قد عادت الى وضعها الطبيعي، تعتبر بعض الطرق خاطئة ولا تناسب حالة الأم. فعلى سبيل المثال: يجب أن لا تختار الأم المرضع حبوب منع الحمل لأن هذه الأدوية تحتوي على كمية من الهرمونات ويمكن أن تنتقل من الأم للطفل عن طريق الرضاعة. عليك مراجعة طبيبك قبل استخدام أي وسيلة من هذه الوسائل. 3 ـ الفحص الطبي بعد الولادة : يجب على كل أم أن تتعرض للاختبار الطبي خلال الستة أسابيع الأولى بعد الولادة. استشيري طبيبك حول أي عارض أو علامة تشاهدينها، ويكون ذلك في الوقت الذي يقوم الطبيب بفحص حالتك الصحية وفحص حالة استعادتك للشفاء. يتضمن الفحص الطبي عدة امور تحدد حالتك الصحية، هذه الاختبارات مثل : ضغط الدم ووزن الجسم وفحص البول وحالة الصدر والطمث وفحص نظافة المهبل وكذلك المنطقة التناسلية ويمكنك استشارة طبيبك حول الأمور التي تخص التخطيط الأسري. 4 ـ المشاكل والاضطرابات العاطفية : قد تواجهين بعض المشاكل عندما تحملين طفلك بكل قوتك مشاكل مثل : التعب أو أمراض بكتيرية أو التشوش العاطفي. معظم هذه المشاكل لا تتطور وتصبح خطيرة، ولكن عليك أن لا تهمليها. راقبي نفسك جيدا وانتبهي لذاتك وراجعي طبيبك حتى عند مشاهدة أصغر الأعراض والعلامات، واحصلي على العلاج المناسب. قد تشعرين أن مزاجك متقلب أو قد تشعرين بالإرهاق بسبب كثرة اهتمامك بطفلك أو تلبيتك لمتطلبات زوجك. وفي الحالة الشديدة قد تفقدين الرغبة في الحياة، وغالبا ما يكون لهذه الحالة علاقات بالتغيرات الهرمونية أو التغيرات البيوكيميائية، أو التعب الناتج بعد الوضع، او خلل في التوازن الإلكتروليتي. في هذه الحالة يعتبر التشجيع الدافع والحنان والحب الكبير من الأسرة أهم وسيلة للعلاج، وإذا صعبت السيطرة على هذه الحالة، ابحث عن العناية المتخصصة. د. نجيب اليوس