الاربعاء 25 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 26 فبراير 2003 ذكرت دراسة طرحت أمس في استراليا ان التدخين والخمور والمخدرات تتسبب في وفاة مبكرة لحوالي سبعة ملايين فرد في العالم سنويا. وقال الاستاذ الجامعي يورجين ريم مدير معهد ابحاث الادمان بسويسرا اثناء وجوده في العاصمة الاسترالية كانبيرا ان مخاطر الاصابة بالأمراض التي يسببها التدخين وشرب الخمور وتعاطي المخدرات هائلة. وقال لرويترز قبل ان يعرض دراسته على منتدى دولي لأبحاث المخدرات في بيرث «يرجع السبب في ذلك الى زيادة التعرض لتلك المواد في العالم خاصة الاقتصاديات الصاعدة ذات الكثافة السكانية العالية في جنوب شرق آسيا والصين». واضاف «السبب الاخر هو الزيادة المتوقعة في عدد الامراض ذات الصلة باساءة استخدام هذه المواد مثل الامراض المزمنة والحوادث والاصابات علاوة على فيروس «اتش.اي.في» المسبب للايدز والالتهاب الكبدي». واوضح ريم ان التبغ والكحوليات والمواد المخدرة المحظورة كانت سببا في حوالي 9,8 بالمئة من اجمالي حالات الاصابة بالامراض في العالم عام 2000. واعتمدت دراسته على بعض الابحاث التي اجراها لصالح منظمة الصحة العالمية التابعة للامم المتحدة. واضاف ان التبغ كان القاتل الاول من بين المواد المسببة للادمان في عام 2000 وهو مسئول عن 9,4 ملايين وفاة او 71 بالمئة من اجمالي الوفيات ذات الصلة بزيادة تقدر باكثر من مليون وفاة عن عام 1990 . ورصدت زيادة اكبر في الدول النامية بالرغم من ان معظم الامراض ذات الصلة بالتدخين موجودة في الدول الصناعية. وارجع حوالي 8,1 مليون وفاة الى شرب الخمور أي حوالي 26 بالمئة من اجمالي الوفيات ذات الصلة وزادت النسبة في الامريكتين واوروبا. وبرزت بشكل خاص مشكلة الخمور في روسيا. وتتسبب المخدرات في وفاة حوالي 223 الفا اي ثلاثة بالمئة من اجمالي الوفيات. وقال ريم «من اكثر النتائج اثارة للدهشة في هذه الدراسة هي ان الخمور اصبحت الخطر الاول في الدول النامية ذات الاقتصاديات الصاعدة مثل الصين وتايلاند على مدى العقد الماضي متفوقة بذلك على التبغ». واضاف انه على الرغم من هذه الصورة القاتمة الا انه يأمل ان تستخدم الحكومات البحث لوضع سياسات لمكافحة الامراض والوفيات التي يمكن منعها. واشار الى ان رفع الضرائب على الكحوليات والتبغ اثبت انه طريقة فعالة لخفض معدلات شرب الخمور وتدخين السجائر والامراض الناتجة عنهما اكثر من خدمات العلاج او الرعاية الصحية. ـ رويترز