الثلاثاء 24 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 25 فبراير 2003 بالتزامن بين بيروت والناصرة عرض مساء السبت الفيلم الوثائقي الفلسطيني «اجتياح» الذي يروي قصة أناس في مخيم جنين الذي دمرته الجرافات الاسرائيلية في الضفة الغربية في مارس الماضي. تجري احداث الفيلم بعد اجتياح القوات الاسرائيلية مخيم جنين «الذي استطاع اهله ان يصمدوا ويصدوا الجيش الاسرائيلي مدة ثلاثة عشر يوما» كما قال مخرج الفيلم نزار حسن في المنشور الذي وزع قبل العرض. جندي اسرائيلي يشاهد شريط فيديو يوثق ما صنعته آلة الحرب الاسرائيلية في مخيم جنين فيجد نفسه امام بانوراما الدمار. الكاميرا تتنقل بين الحطام والقصص الشخصية لاناس أرادوا ما يريده كل انسان.. الطمأنينة والبيت الدافيء والاولاد والحب وتحقيق الحياة البسيطة ولكن الاجتياح الذي شارك هو بصنعه وكان أحد محركيه وقف حاجزا بوجههم. وهكذا تتحرك كاميرا نزار حسن على مدى ساعة لترصد كيفية تشريد الفلسطينيين من منازلهم التي طالما حلموا ببنائها. ويتنقل بين قصة حب عاشتها فتاة مع شاب استشهد في اجتياح المخيم وبين احتلال الجيش الاسرائيلي لأحد المنازل الفلسطينية التي عاث فيها الجنود فسادا وانسحبوا منها بعد ان كتبوا على جدرانها بالعبرية «شكرا على الضيافة الحارة.. الى اللقاء في محادثات السلام». وتزامن العرض بين مسرح المدينة في بيروت وقاعة فرانك سيناترا في الناصرة. وأقيم خط هاتفي مباشر بين بيروت والناصرة وتحدث في الحفل رئيس بلدية الناصرة رامز جرايصة موجها تحية الى بيروت «التي كانت احد مواقع النضال للشعب الفلسطيني». ولد نزار حسن في الناصرة سنة 1960 واخرج وانتج عدة افلام وثائقية منها «استقلال» في 1994 و«ياسمين» عام 1996 و«أسطورة» عام 1998 و«كات» عام 2000 و«تحدي» عام 2001. ـ رويترز