الثلاثاء 24 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 25 فبراير 2003 بحضور صقر غباش وكيل وزارة الاعلام والثقافة افتتحت مساء امس الاول وزيرة الاسرة الجزائرية بثينة شريط المعرض التشكيلي المقام بالقاعة الكبرى في مبنى المجمع الثقافي وذلك ضمن فعاليات الاسبوع الثقافي الجزائري المقام من 22 الى 28 فبراير. وحضر الافتتاح العديد من سفراء الدول العربية وأعضاء السلك الدبلوماسي، وخلفان مصبح الوكيل المساعد لمؤسسة الثقافة والفنون. وضم المعرض اعمالاً لـ 23 فنانا وفنانة في الجزائر كشفوا من خلالها عن تجارب فنية مختلفة، وعكسوا جزءا كبيرا من عادات وتراث الجزائر. وباختلاف عدد الفنانين اختلفت الاساليب والتقنيات المتبعة في تنفيذ الأعمال والتي جاءت عبارة عن لوحات فنية في حين نرى غياب النحت وما الى ذلك من اعمال تشكيلية اخرى. بعد ذلك تجول الحضور في معرض الكتاب الجزائري المقام في خيمة تابعة لمبنى المجمع حيث ضم المعرض عددا كبيرا من الكتب الادبية والفلسفية والسياسية وغيرها، وإلى جانب الكتب تم عرض أهم الصناعات الحرفية والازياء الشعبية الجزائرية. وفي نهاية الجولة شهد الحضور حفلاً غنائياً أقيم على خشبة مسرح المجمع. من جهة ثانية، أكد عيد الفرج نائب مدير الادارة الثقافية بالانابة بوزارة الاعلام والثقافة على أهمية اقامة الاسبوع الثقافي الجزائري لما يربط البلدين من علاقات اخوية أرسى دعائمها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخيه الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة رئيس جمهورية الجزائر. وقال ان اقامة هذا الاسبوع سيساهم في دعم التعاون الثقافي والاعلامي بين البلدين، مشيرا الى ان الجزائر بلد حضاري وثقافي وله تاريخ عميق في المجالات المختلفة مؤكدا حرص دولة الامارات العربية المتحدة على مساندة ودعم هذه الجهود من اجل انجاح فعالياته وتقديم كافة التسهيلات من اجل توثيق العلاقات الاخوية بين البلدين. واضاف ان فعاليات الاسبوع الجزائري التي تستمر لغاية 28 فبراير الحالي ستتضمن العديد من الفعاليات الثقافية والفنية حيث سيقام معرض تشكيلي واخر للفنون التقليدية ومعرض للكتاب الجزائري وستقدم خلال الاسبوع حفلات فنية غنائية اضافة الى تنظيم عدد من المحاضرات الثقافية وعرض الافلام الوثائقية والمنوعة. ويتضمن الاسبوع امسيات شعرية ومسرحيات وعرضا للازياء النسائية الجزائرية وسيختتم بسهرة موسيقية مع كوكبة من الاذاعة والتلفزة والمطربين. وقال الفرج اننا في دولة الامارات العربية المتحدة ومنذ البدء نعتبر ارضا وموطنا لتلاقي وتلاقح وتبادل القيم الفنية والابداعية والثقافية العربية حيث كانت الامارات وما زالت تحتضن الكثير من المثقفين العرب والمبدعين وتهييء لهم المناخ المناسب لمزاولة عطاءاتهم ودورهم الفكري والتنويري والابداعي. وأوضح ان هذا الاسبوع يأتي في وقت فيه الجزائر أحوج الى مثل هذا التواصل العربي تقديرا لدوره الابداعي والثقافي في هذه التظاهرة مضيفا ان هذا البلد العربي العريق أعطى للحضارة العربية والاسلامية والحضارة الانسانية عامة قدرا كبيرا من الوعي والمعرفة، كما تؤكد هذه الفعالية على ان قيمة الشعوب والمجتمعات تتجلى في عطائها الانساني والحضاري. وعن الهدف من أهمية التواصل بين الثقافات الحية وأثرها على انسان ومجتمع الامارات وماذا يضيف الى هدف وسياسة ادارة الثقافة والاعلام في دولة الامارات العربية المتحدة قال عيد الفرج انه من خلال هذه الاسابيع والايام الثقافية العربية وغير العربية يمكن لنا ان نقيم حوارا بين الحضارات والثقافات وان نقرأ تاريخ الامم والشعوب والمجتمعات قراءة متأنية نقف من خلالها على مفاصل تلك الثقافات والحضارات ونتعرف على منعطفاتها ونقاط ضعفها وقوتها وفي ذلك اثراء لثقافتنا وادراك بأننا جزء من تلك الثقافة العالمية نتأثر ونؤثر بها ولا يمكن أن نعيش معزولين عن العالم وعن سيرة الشعوب والأمم. أبوظبي ـ عبير يونس: