الاحد 22 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 23 فبراير 2003 يعتبر اليود من العناصر المعدنية الصغرى التي يحتاجها الجسم بكميات قليلة، ولكنه مع ذلك يعد من العناصر الضرورية لتكوين هرمون الغدة الدرقية والمعروف باسم «ثيروكسين»، وتشمل اضطرابات نقص اليود مجموعة كبيرة ومتنوعة من المظاهر السريرية التي تبدأ منذ مراحل تكوين الجنين وحتى البلوغ. ومن اهم هذه الاضطرابات ضخامة الغدة الدرقية، والغدامة التي تعتبر اشد مظاهر نقص اليود خطورة، وهي نادرة الحدوث، وتتميز بحدوث التخلف العقلي والاضطرابات العصبية والحركية وذلك عن مدى حاجة الجسم لليود يقول الدكتور عبدالرحمن مصيقر رئيس جمعية التغذية العربية. يؤدي نقص اليود الى حدوث العديد من الاضطرابات مثل تلف دماغ الجنين والرضيع مما ينجم عنه تأخر في التطور الروحي الحركي، اذ يعتبر نقص اليود اكثر الاسباب شيوعاً التي تؤدي للاصابة بالتخلف العقلي. وبالاضافة الى انه يسبب الغدامة في الحالات الشديدة الا انه يؤدي للاصابة بالحول والشلل المزدوج التشنجي، ويؤثر في الوظيفة التناسلية مما يؤدي لزيادة معدلات الاجهاض، والتشوهات الولادية، وانخفاض الوزن عند الولادة، وزيادة نسبة وفيات الرضع وصغار الأطفال. وعندما ينقص اليود في الغذاء فإن ذلك يعني نقصه في الدم، وينتج عنه عدم قدرة الغدة الدرقية على افراز هرمون الثيروكسين الذي يشكل اليود جزءاً مهماً من تركيبه، وهذا يؤدي الى نشاط في الغدة النخامية الموجودة في قاع المخ حيث تقوم بافراز كميات كبيرة من الهرمون المنشط للغدة الدرقية. وينتج عن ذلك زيادة في حجم الغدة الدرقية لزيادة الخلايا النشطة في الغدة التي تستحوذ على اليود القليل وتخرجه على هيئة هرمون الثيروكسين. لذا فإن تناول كميات كافية من اليود في الطعام يوقف هذا النشاط في الغدة وتعود الى حالتها الطبيعية اما في حالة استمرار نقص اليود فتحدث عدة تغيرات في الغدة الدرقية وتتضخم بشكل كبير. انتشار المرض تنتشر الاضطرابات المرتبطة بنقص اليود في العديد من الدول العربية وبعض المناطق الجبلية في الخليج. ومن اهم اسباب هذه الاضطرابات عدم تناول الاغذية الغنية باليود، كالاغذية البحرية، والخضار والنباتات المزروعة في تربة غنية باليود. وتوجد مواد كيماوية في بعض الأطعمة كالكرنب والفجل وغيرهما تعرقل الاستفادة من اليود، ولهذا فإن الاكثار من تناول مثل هذه الاطعمة يؤدي لحدوث نقص في نسبة اليود في الجسم. الوقاية وللوقاية من الاصابة باضطرابات نقص اليود ينصح بتناول الاطعمة الغنية باليود من اجل توفير الاحتياجات الاساسية من هذا العنصر الضروري للجسم. وبالاضافة الى ذلك تجوز الاشارة الى ان العديد من المؤسسات والهيئات الصحية قد عمدت الى توفير اليود عبر عدة برامج اهمها. ـ اضافة اليود الى ملح الطعام. ـ برنامج الزيت الميودن بالحقن، حيث يتم حقن الجسم بحقن من هذا النوع كل ثلاث الى خمس سنوات. ـ برنامج الزيت الميودن بالفم، حيث امل من الزيت الميودن على شكل كبسولة ويستمر مفعولها لمدة سنة. وهناك طرق اخرى كاضافة اليود الى مياه الشرب، او الخبز او غير ذلك من الاطعمة والمشروبات. ونظراً لأهمية اليود بالنسبة للجسم نعود لنؤكد على ضرورة تناول الاطعمة الغنية باليود لتفادي الاصابة بالاضطرابات الناجمة عن تفقد والتي تصيب الصغار والكبار