الاحد 22 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 23 فبراير 2003 إذا صدق النبأ الذي حمله البريد، فإن مواطناً يسكن منطقة شعم في إمارة رأس الخيمة سيصبح أحد أغنياء العالم، فقد بلغت شركة تطلق على نفسها اسم «جي.اس.آر» ومقرها نيوزيلندا المواطن بأنه فاز من بين 25 ألف شخص اشتركوا في مسابقة اللوتوري بمبلغ 368,9 ملايين دولار أميركي. وتأمل الشركة في ان يستعرض المواطن ما عليه من التزامات مالية تجاه الشركة قبل 30 مارس المقبل كي يتسلم الجائزة المليونية. وقال المواطن واسمه عيسى سيف المالك (85 عاماً) حينما تقوم الشركة بتسليمي الأموال التي وعدتني بها سأفعل ما لا يخطر على بال أحد وهو صبغ جبال شعم باللون الذي يروق لأهل الديرة وتلبية احتياجاتهم جميعاً. والمواطن عيسى المالك الذي يتحدث بتهكم واضح على ما تقوله الشركة، يعمل في مهنة الصيد وهو يقول: لم أشترك في عمل من قبيل ما تقوم به الشركة والبحر ومهنة الصيد هما كل خبرتي في هذه الدنيا، وبالتالي فأنا مستغرب من أين جاؤوا باسمي وعنواني؟! ومع ان المالك الذي هو على قناعة لا يداخلها الشك بأن ما تدعيه الشركة ليس سوى ضرب من الاحتيال بأسلوب عصري، فقد اجتهد بحثاً عن الحقيقة فأجرى اتصالات مع البنك الذي يتعامل معه ظناً بأن له علاقة بما تقوم به الشركة، كما اتصل بالشركة في مقرها في نيوزيلندا. ويقول المالك: كان هدفي واضحاً، وهو معرفة الطريقة التي وصلت بها تلك الشركة إلى عنواني كاملاً. والشركة التي وعدت الصياد عيسى المالك بأنه سيغرق في بحر من الفلوس لم تخف نواياها حين ذكرت له ان استلامه لملايين الدولارات يتوقف على ايداعه لمبلغ وقدره أربعة آلاف وسبعمئة دولار نيوزيلندي إلى حساب شخص اسمه أ.أ تايلور. ونظراً لأن المالك أصلاً هو صياد ماهر إلى حد ان البعض يصفه بجرجور البحر، فقد تجنب الوقوع في شباك الاحتيال التي نصبتها له الشركة، ولكنه لم يرفض «الطُعم» في سبيل فضح ادعاءات الشركة وهو يقول: آمل أن يأخذ هذا الموضوع حظه من الاهتمام لدى جهات الاختصاص، سيما وزارة الخارجية وغرفة التجارة والشرطة كي تكون النتائج درساً لكل من تسول له أعماله الاجرامية اللعب بعقول وأموال ابناء الوطن. وأما إذا كان الأمر بعكس ذلك، فإن مطلبي هو الحصول على الأموال التي قالوا انها من نصيبي. ومن جانبه يذكر صالح علي رئيس ادارة الثروات والفروع في بنك رأس الخيمة الوطني ان أمثال هذه الشركات تحصل على أسماء وعناوين الأشخاص من جهات عاملة داخل الدولة مقابل مكافآت. ويقول صالح: لا أعتقد ان من المشقة العثور على المعلومات الشخصية في وجود وسائل الاتصال العصرية. وحذر من استجابة الأشخاص لمثل هذه الأساليب السيئة والأهداف، مشيراً إلى ان الاستجابة ليست لها من نتائج سوى الندم. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: