الاحد 22 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 23 فبراير 2003 أكدت الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي حرم صاحب السمو حاكم الشارقة، رئيسة المجلس الاعلى للاسرة ان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة عاهد نفسه ان يكون لما يقيمه في المدينة من صروح تخدم المجتمع مثيلا مشابها في المناطق النائية بين سلاسل الجبال الممتدة في المنطقة الشرقية والاراضي الزراعية الممتدة في المنطقة الوسطى. جاء ذلك في لقائها مؤخرا مع سيدات وفتيات منطقة كلباء، حيث التقت سموها بمجموعة من الشخصيات النسائية العاملة في الدوائر المحلية هناك. وقد سبق لقاءها مع سيدات كلباء اجتماع مع موظفات مركز فتيات كلباء حضرته مديرة المركز وكافة موظفاته، حيث دعت الى الاطلاع على قضايا المنطقة وهمومها لكي تبنى عليها انشطة التوعية المختلفة، واكدت ان استقطاب الجمهور لهذه الانشطة ضرورة ملحة كي يتحقق الهدف الوطني الذي نسعى به الى استقرار مجتمعنا في ظل من القيم السليمة التي نشأنا عليها، لذلك لابد من تطوير الخدمات القائمة على تحقيق اهدافنا الحضارية للأم والفتاة والطفل وحتى الشباب، والاستمرار في البحث عن اسباب جذب الجمهور بدراسة متطلباته ومن ثم تنفيذها حسب الاولويات والضروريات. واكدت على اهمية التأهيل الذاتي والتثقيف المستمر لكل موظفة ليكون عطاؤها مدروسا بشكل افضل، وطالبت ان تعقد محاضرات ودورات يكون الجمهور فيها الموظفات ليواكبن التطوير حيث ان التعليم المستمر مهم لكل من يسعى لعطاءات متميزة ونوعية تخدم المجتمع، وتحارب ظواهره السلبية. ودعت الشيخة جواهر الى استقطاب فئة المعلمات والطالبات باعتبارهن فئة غنية عطاء وحضوراً ومطلعة على مستجدات الامور من خلال المناهج الدراسية والثقافة العامة، وتذليل الاسباب التي تعرقل تواصلهن مع العمل التطوعي. كما تطرق الاجتماع الى اهمية وضع خطط واستراتيجيات لتنفيذ الانشطة الرياضية والثقافية مع التأكيد على اهمية تعيين الكوادر المؤهلة للاشراف عليها، وتحفيز الفتيات للانضمام الى الفرق الرياضية مثل : «كرة السلة ـ وكرة الطائرة ـ وكرة اليد والسباحة» واعطاء الحوافز التشجيعية لهن. ثم التقت الشيخة جواهر بالشخصيات النسائية في منطقة كلباء من قرينات مديري المؤسسات والدوائر المحلية ومديرات المدارس والموظفات في القطاعات الحكومية، مرحبة بهن في فرع من فروع اندية الفتيات بالشارقة، وقالت سموها: انني اعلم ان منطقة كلباء من المناطق التي تضم كفاءات نسائية لها نشاط متميز وملحوظ خاصة وانها تضم رائدات في مجال التعليم والتمريض، واضافت: ان حديثي معكن يأتي من منطلق مسئوليتي تجاه بلادي وتجاه الشعب الذي نسعى دائما لتلبية احتياجاته، وذكرت ان العطاء الوظيفي مسألة ذات اهمية في المشاركة برفع البنيان الحضاري للوطن، ولكن الوقوف عند حدودها وانقطاع الصلة مع هموم المجتمع وحاجاته مع نهاية الدوام الوظيفي يتطلب منا اعادة نظر، فعلى المواطن ان يتفاعل دائما مع ما يقع في محيطه من احداث ايجابية او سلبية، فهو بذلك يدعم المسئول في خططه لتطوير بلاده بكافة مناطقها وضواحيها. ووجهت إلى اقامة مجلس تطوعي في مركز فتيات كلباء يكون قناة اتصال مع الناس في المنطقة، معبرا عن همومهم وناقلا الى المسئولين مشاكلهم خاصة مشاكل الشباب والفتيات، مؤكدة انهم وجدوا في زمن عصيب تتصادم فيه القيم ففقدوا فيه الهوية الواضحة، فما يقال لهم في المنزل يهدمه اصدقاء السوء، وما يقال لهم في المدرسة يدمره الاعلام، مع وجود خلل في التربية بسبب التفكك الاسري.