السبت 21 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 22 فبراير 2003 توفي في الولايات المتحدة رائد عمليات نقل الأعضاء جيمس هاردي، أول جراح يقوم بعملية زرع قلب حيوان في جسد بشري، ممهداً الطريق أمام عمليات زراعة القلب، عن عمر يناهز ال84 عاماً. ونقل موقع شبكة «سي.ان.ان» بالعربية على الانترنت عن الأطباء في المركز الطبي التابع لجامعة ميسيسيبي، والذي شهد أبحاث هاردي الرائدة في هذا المجال، وحيث تدرب على يديه أجيال من الجراحين، قولهم إن هاردي الذي عانى من متاعب في القلب لعدة أعوام، توفى في وقت متأخر الأربعاء نتيجة لإصابته بالتهاب رئوي. وأجرى هاردي أثناء فترة توليه رئاسة المركز الطبي ثلاث عمليات جراحية رائدة في تلك الفترة: حيث قام بأول عملية جراحية من نوعها لزراعة رئة بشرية عام 1963، ثم أول عملية زراعة قلب من حيوان إلى إنسان عام 1964، والأخيرة كانت عام 1987 حيث تمت زراعة رئتين . وسبق هاردي بعمليته الأولى عام 1963، جراح القلب الشهير، كريستيان بيرنارد من جنوب أفريقيا، والذي أجرى أول عملية ناجحة لنقل قلب بشري إلى إنسان عام 1967 والتي أثارت الكثير من اللغط والجدل. وبدأ الطبيب الرائد في إجراء البحوث المتعلقة بعمليات زراعة الأعضاء منذ عام 1955، وكان على استعداد لإجراء أول عملية زرع قلب عام 1964، غير أن الفرصة لم تسنح له لتحقيقها لفشله في العثور على قلب بشري لزراعته في صر روي راش، 68 عاماً، والذي نقل إلى المركز الطبي في حالة عاجلة. واضطر هاردي إلى الاستعانة بقلب قرد من فصيلة الشمبانزي. وخفق القلب المزروع لفترة قليلة من الزمن بعد إجراء العملية، إلا أن المريض توفي عقبها بساعة ونصف نسبة لفشل القلب الذي يصغر حجماً القلب البشري، في القيام بدورة دموية كاملة. ولعكس مدى تأثير عمليات زرع الأعضاء كتب هاردي «مثلت هذه العمليات أبعاداً شديدة من النواحي الأخلاقية والمعنوية والاجتماعية، والدينية، والمالية والحكومية وحتى القانونية». وقال د. والاس كونورلي عميد كلية الطب في جامعة ميسيسيبي إن هاردي كان، ودون شك، الرائد في هذا المجال الذي فتح الآفاق أمام مثل هذه العمليات المهمة، وأن أبحاثه التي أجراها على البشر والقردة، والتي قوبلت بالانتقادات الحادة عندها، لم تقف من أن تصنع منه شهيراً ورائداً على مر السنين.