السبت 21 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 22 فبراير 2003 نجح فريق طبي جزائري بمركز مكافحة السرطان «بيار وماري كوري» التابع لمستشفى مصطفى باشا الجامعي بوسط العاصمة في اجراء أول عملية زرع جزء من الكبد منقول من شخص حي. وقد استأصل الأطباء كبد المريضة كاملا وزرعوا محله جزءاً من كبد ابنتها البالغة من العمر 18 عاما. وقد تحقق هذا الانجاز بفضل التعاون بين أساتذة الطب الجزائريين العاملين بالجزائر وفرنسا والظروف الجيدة التي وفرتها وزارة الصحة. وعقد الفريق الطبي مساء أمس الأول مؤتمراً صحفياً أكد فيه بأن حالة المريضة وابنتها المتبرعة في حالة استقرار وهما خارج الخطر. وكشفوا تفاصيل العملية الجراحية وقالوا انها دامت 13 ساعة. خصصت خمس منها للاستئصال وثماني لزرع العضو الجديد. وقال البروفيسور كريم بوجمعة الذي قاد الفريق الطبي الجزائري القادم من فرنسا «ان حالة المريضة كانت خطيرة وان الكبد أصيب بالسرطان ويجب استئصاله وتعويضه. وهو أمر عادي في حال نقل العضو من شخص ميت. لكن الجديد هنا هو اننا قمنا بعمليتين متوازيتين احداهما للبنت لاقتطاع الجزء الذي تبرعت به والثاني للأم بغرض استئصال الكبد المريض وتعويضه». وقال ان الفريق الطبي أخذ من البنت الجزء الأيمن من كبدها الذي ينقسم أصلا الى قسمين. ولا يداهمها أي خطر فقد ينشط الجزء الأيسر من الكبد بعد مدة قليلة من اجراء العملية وستصبح وظيفة الكبد عادية بعد ثلاثة أسابيع. أما الأم فكانت مصابة بمرض خطير وهي مهددة بالموت في الأمد القريب، ولم يكن من الممكن معالجتها بأي دواء لذلك كان استئصال العضو المريض وتعويضه الطريق الوحيد لمواجهة الخطر. الجزائر ـ مراد الطرابلسي: