السبت 21 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 22 فبراير 2003 نالت مراهقة مكسيكية فرصة غير متوقعة للحياة مرة أخرى بعد حصولها على قلب ورئتين من نفس نوع فصيلة دمها، بعد أن حدد الأطباء ساعات قليلة لحياتها نتيجة نقل أعضاء عن طريق الخطأ مما أدى الى دخولها في غيبوبة. وترقد جيسيكا سانتيلان (17 عاماً) في حالة صحية حرجة داخل احدى غرف الانعاش بمستشفى ديوك الجامعي بعد العملية الجراحية التي استغرقت زهاء الأربع ساعات لتصحيح الخطأ الذي وقع فيه الأطباء عن طريق نقل قلب ورئتين لا تتوافقان وفصيلة دم المريضة. وصرح الأطباء بأن الوقت مبكر للحكم على مدى نجاح العملية الثانية. ولم يجد أطباء المستشفى أي تفسير لعملية نقل أعضاء بشرية من فصيلة دم «A» ايجابي عن طريق الخطأ للمريضة ذات فصيلة الدم «د» ايجابي في عملية جراحية في السابع من الشهر الحالي. ورفض جسم جيسكا الأعضاء المنقولة في الحال مما أدى لاصابتها بنوبة قلبية واعتمادها على الآلات الطبية للحياة. ووقف الأطباء عاجزين أمام أمل الحصول على قلب ورئتين جديدتين لانقاذ جيسيكا، نسبة لفصيلة دمها النادر ولصغر حجمها، مما يعني أن الأعضاء المتبرع بها يجب أن تأتي من طفل، وهو أمر نادر الحدوث. وتمكن الأطباء من الحصول على الأعضاء في وقت متأخر الأربعاء بعد أن حدد الأطباء نهاية الأسبوع كموعد أقصى لحياة جيسيكا التي كانت تعاني من عيب خلقي في القلب مما أثر على عمل الرئتين في نقل الأوكسجين الكافي الى الدم. ودفعت عائلة جيسيكا المكسيكية مبلغاً طائلاً للمهربين للتمكن من تهريبهم من قريتهم الصغيرة في المكسيك الى داخل الولايات المتحدة للتمكن من أجراء العملية لابنتهم. وتحدد التشريعات المنظمة لعمليات نقل الأعضاء البشرية للمستشفيات الأميركية انجاز 5% فقط من اجمالي لائحة انتظار العمليات لغير المقيمين بالولايات المتحدة، غير أنهم يعطون نفس أوليات المواطنين الأميركيين. ـ «سي.ان.ان»