السبت 21 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 22 فبراير 2003 افتتح الدكتور انور قرقاش رئيس مجلس ادارة مشاريع قرقاش مساء الاربعاء الماضي معرض «زهور من أرض النيل»، الذي تنظمه المؤسسة بقاعة «غرين آرت غاليري» بدبي بمناسبة مرور 50 عاما على انشاء مركز رمسيس ويصا واصف للفنون في مصر تحت اشراف كل من اكرام نصحي وسوزان ويصا واصف، وحضر الافتتاح ناصر الحمزاوي نائب القنصل العام المصري بدبي والامارات الشمالية، والاديب محمد المر. تضمن المعرض الذي يستمر حتى الثامن من مارس المقبل 27 لوحة تمت صياغتها من نسيج الصوف، و21 لوحة أخرى من نسيج القطن المتميز، بالاضافة الى 16 لوحة تعتمد على نسيج الغنم المصري، وهذه الأعمال نفذها 20 فنانا تتراوح اعمارهم ما بين 35 ـ 60 سنة. وقال المهندس اكرام نصحي هذه المجموعة تعرض لاول مرة في منطقة الخليج، ولاهتمام الدكتور أنور قرقاش باستقطاب منتجات المركز ضمن الاحتفال بمرور 50 عاما على انشاء المركز، حيث استطاع مؤسس المركز رمسيس ويصا واصف ان يعبر عن فلسفته التي ما زالت قائمة حتى اليوم بالمركز وقوامها تشجيع التعبير الحر عن طريق النسيج، وطوال خمسين عاما ظل مركز رمسيس ويصا واصف بقرية الحرانية والتي لا تبعد كثيرا عن اهرام الجيزة مقرا لهذه التجربة الفريدة حيث اقام مشغلا للنسيج والخزف والباتيك، يقوم بالعمل فيه أهل القرية الذين لم يسبق لهم تلقى أي تعليم او تدريب بهذا الخصوص بحرية وتلقائية وان ينفذ النسيج دون الاستعانة برسومات أو تصميمات، كما اهتم رمسيس طول الفترة الاولى للتجربة بعدم اعطاء النساجين نماذج او صور نسجية لمحاكاتها، كما كان رمسيس يرى ان انتقاد الكبار للناشئين لا يؤدي الا لاقتحام خصوصيتهم واصابتهم بالشلل عن التعبير الحر. واضاف المهندس اكرام: اننا في المركز نأمل بإحياء فنون الحرف اليدوية الجميلة والاستمرار في توفير مجموعات جديدة من ناسجي الصوف والقطن واعطائهم كل الوقت للاستيعاب والتقدم بوتيرة بطيئة تسمح لهم باظهار نوازعهم المكنونة بحرية وعفوية. ومن جهتها اعربت سوزان ويصا واصف ابنة مؤسس المركز عن سعادتها بوجودها في دبي، وقالت: بدأت العمل في عام 1972 مع جيل ثان مكون من 15 نساجا للصوف تترواح اعمارهم اليوم بين 34 ـ 41 عاما وبشكل خاص بدأت اهتم بتحريرهم من الميل نحو محاكاة الطبيعة، كما كان هدفي احياء التوسع في نسيج القطن الرفيع مع مجموعة من النساجين الصغار الذين اظهروا حماسا في مواجهة الصعوبات الفنية المصاحبة لكل بدايات جديدة. وتضيف سوزان: في عام 1965 أدخل فن الباتيك ضمن نشاط المركز لاجراء تجربة اظهار الابداع باستخدام اسلوب فني جديد لم يكن معروفا في مصر على مستوى واسع حيث يدعو الى الاستعانة بقدرات فكرية وطرق تنفيذ تختلف تماما عن النسيج. بينما اكد الدكتور انور قرقاش ان سياسة شركتنا هي تبني مجموعة متنوعة من المعارض، مثل معارض الفن الحديث، والخط العربي، ولكن في هذا المعرض نحن امام فن ورسالة، وقال: ان مركز ويصا واصف يعتبر من المعامل الفنية المتميزة في مصر والعالم العربي لانتاج الفنون الاصيلة بأيدي اناس من العاملين الكادحين البسطاء. وأشار الاديب محمد المر ان للمعرض مجموعة من الجماليات، فمن الناحية الفنية يسمى هذا النوع بالفن السادس، حيث انه يخالف القواعد الاكاديمية المتعارف عليها في الفن الكلاسيكي، ولكن هذا الفن له متذوقوه، وله اتجاهات عالمية. كتب فهمي عبدالعزيز: