الجمعة 20 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 21 فبراير 2003 تمكن العلماء من تحديد أن بعض الأدوية المسكنّة للالتهابات، مثل الأسبرين، يمكن أن تكون لها القدرة على وقف انتشار بعض الفيروسات الضارة والحد من فعاليتها. يشار إلى أنه من الفعاليات الأخرى المفيدة للأسبرين والمعروفة على نطاق واسع قدرته على تحسين صحة المصابين ببعض أمراض القلب والأوعية الدموية. ويقول الفريق العلمي الذي وقع على هذا الكشف الجديد، وهو من كلية الطب في جامعة نيوجيرسي الأميركية، إن هناك دلائل متزايدة على أن الأسبرين قادر على منع تكاثر وانتشار فيروس يعرف علميا باسم سيتوميجالو، أو سي أم في اختصارا. ويوجد هذا الفيروس عند الكثير من الناس، وهو خامل في العادة، لكنه يمكن أن يكون نشطا ويهاجم جهاز المناعة في حال ضعفه بسبب تعرض الجسم لفيروس اتش آي في المسبب للايدز، أو كثرة تعاطي الأدوية الكابحة لرفض الجسم للعضو المزروع. ويقول الباحثون الأميركيون إن المكونات الكيماوية في الجسم التي تتسبب في التهابات الانسجة لها تأثير حاسم على قدرة هذا الفيروس على إعادة الإنتاج والانتشار. ويبدو حسب الفريق العلمي أن التخفيف من درجة الالتهابات، باستخدام أدوية مثل الأسبرين، يمكن أن يقلل كثيرا من تلك الكيماويات، التي يفرزها الجسم، التي تعرف علميا باسم البروستاجلاندي. ولاحظ العلماء، الذي ينشرون ملخصا لبحثهم في مجلة الأكاديمية القومية الأميركية للعلوم، أن معالجة نسيج جلد بشري بهذا النوع من الأدوية في المختبر أظهر تراجعا كبيرا في تواجد الفيروس. يذكر أن هناك دلائل علمية قوية تشير إلى أن المرضى الذي تزرع لهم أعضاء ويصابون بفيروس سي ام في هم أكثر عرضة للإصابة لتصلب الشرايين، مقارنة بالمرضى غير المصابين بالفيروس. ويقول البروفيسور بول جريفيس الباحث في فيروس سي ام في كليات الطب بلندن، في تصريحات لبي بي سي اونلاين، إن هناك حاجة لمزيد من البحوث في هذا المضمار. ويشير هذا الباحث إلى أنه على الرغم من عدم فعالية الفيروس بشكل عام، لكنه يمكن أن يكون له تأثير سيئ على بعض المرضى، وخصوصا اولئك الذي تجرى لهم عمليات زرع أعضاء ويتعاطون أدوية لكبح رفض الجسم لها.